يأتي بضمير الافراد واحد أحد . . أما في صدر الاحداث . فيأتي بضمير الكبرياء والعظمة . واقرأ قوله تعالى :
وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ
( 47 )
( سورة الذاريات )
وعندما أراد الحق تبارك وتعالى أن يمتدح إبراهيم قال :
« إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً »
ما معنى أمّة ؟ أي جامعا لصفات الخير التي لا تجتمع في فرد ولكنها تجتمع في أمة .
فالأمة تجتمع فيها صفات الخير . . هذا متميز بالصدق ، وذلك بالشجاعة . وهذا بالحلم . فأراد الحق سبحانه وتعالى أن يقول إن إبراهيم كان أمة أي أنه كان جامعا لصفات الخير .
وفي قوله
« قُلْنا يا آدَمُ »
آدم اسم علم على المسمى الذي هو أول خلق اللّه من البشر « واسكن » تحتاج إلى عنصرين : الهدوء والاطمئنان . . هذا هو معنى اسكن . توفير الهدوء والاطمئنان ، ومنه أخذ اسم السكن . وكلمة المسكن وأطلق على الزوجة . . وإذا فقد المكان الذي تسكن فيه عنصرا من هذين العنصرين وهما الهدوء والطمأنينة لا يقال عليه مسكن . والزوجة سميت سكنا كما جاء في قوله تعالى :
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 21 )
( من الآية 21 سورة الروم )
لأن الهدوء والرحمة والبركة تتوافر في الزوجة الصالحة . والحق سبحانه وتعالى يقول :
وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ
( من الآية 103 سورة التوبة )