تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ( الملحق ) ( دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب ومنع جواز المجاز في المنزل المتعبد والإعجاز ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
على الحفظ والأداء ، بل تتناول معرفة رسم المصحف أي نوع كتابته ما كان موصولا أو مفصولا ، وما رسم فيه المد أو كان يمد بدون وجود حرف المد ، وقد يكون حرفا صغيرا أو نحو ذلك . ثم ضبط ما فيه من منشأيه في الرسم أو التلاوة . ومن المشهور عندهم في هذا رجز ( محمد بن بوجه ) المشهور المعروف بالبحر ، تعرض فيه لكل كلمة جاءت في القرآن مرة واحدة أو مرتين أو ثلاث مرات إلى سبع وعشرين مرة أي من الكلمات المشتبهة ، وأفرد كل عدد بفصل فمثلا : كلمة ( أعينهم ) بالرفع جاءت ثلاث مرات قال فيها :
أعينهم بالرفع من غير حضور * من بعد كانت وتولت وتدور
ومن الثنائي : كلمة ( الاشياع ) بالعين قال فيه :
أشياع بالعين فهل من مدكر * في سبإ من قبل بأنهم ذكر
وقد درس هذا كله في طفولته ، وكانت له زيادة نظم على ذلك تذييلا لزيادة الفائدة ، كما قال : على البيت الأخير مبينا حركاته وإعرابه :
في سورة القمر خاطب وانصبا * وجره وغيبنه في سبا
أي في سورة القمر تكون تلاوتها الخطاب والنصب « ولقد أهلكنا أشياعكم » فهل من مدكر . وفي سورة سبأ تكون تلاوتها بالغيبة والجر « كما فعل بأشياعهم » وهذه دراسة لا تكاد توجد إلا ما شاء اللّه ، وهي من المهام العلمية لحفظها رسم القرآن من التغيير والتبديل وهي من آثار تعهد اللّه بحفظ هذا القرآن المنزل من عنده سبحانه . ثم قال رحمه اللّه : وفي أثناء هذه القراءة درست بعض المختصرات في فقه مالك كرجز الشيخ ابن عاشر ، وفي أثنائها أيضا درست دراسة واسعة في الأدب على زوجة خالي أم ولد الخال أي أن ولد خاله يعلمه العلوم الخاصة بالقرآن ، وأمه تعلمه الأدب ، قال : أخذت عنها مبادئ النحو كالأجرومية وتمرينات ودروس واسعة في أنساب العرب وأيامهم ، والسيرة النبوية ، ونظم الغزوات لأحمد البدوي الشنقيطي وهو يزيد على 500 بيتا وشروحه لابن أخت المؤلف المعروف بحماد ، ونظم عمود النسب للمؤلف وهو يعد بالآلاف وشرحه لابن أخته المذكور على خصوص العدنانيين ، لأنه مات قبل شرح ما يتعلق بالقحطانيين .