تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ( الملحق ) ( دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب ومنع جواز المجاز في المنزل المتعبد والإعجاز ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وإني ملزم بالكتابة ولو تأثرت بالعاطفة فإني معذور : وإن قصرت عن حقه فلا عذر لي في التقصير . وإني لأعتبر ما أقدمه بداية لا نهاية وتذكرة للآخرين من حاضرين وغائبين ، لعلهم يتمون ما بقي ، ويكملون ما نقص . وإذا كانت التراجم والسير تنقسم إلى ذاتية وغير ذاتية . والذاتية هي ما يكتبها الشخص عن نفسه من طفولته إلى رجولته ويسجل ما جرى له وعليه . وهي أصدق ما تكون إن كان صاحبها معتدلا أمينا . وقد ترجم بعض العلماء والفلاسفة لأنفسهم منهم : 1 - ابن سينا المتوفى سنة 438 كانت ترجمة لنفسه مرجعا لكل من كتب عنه من تلاميذه . 2 - والعماد الأصفهاني المتوفى سنة 597 في مقدمة كتابه « البرق الشامي » . 3 - وابن الخطيب المتوفى سنة 776 . 4 - وابن خلدون المتوفى سنة 805 ، والسيوطي وغيرهم . والترجمة غير الذاتية ما يكتب غيره عنه . وإن ما أقدمه في هذا المجال ليجمع بين القسمين الذاتي ، وغير الذاتي ، لأنه يشتمل على ما قاله هو عن نفسه وسمعته منه مباشرة . كما تشتمل على ما عرفته ولمسته من حياته مدة صحبتي له . واللّه أسأل أن يجعل من سيرته خير قدوة لتلامذته ، وأن يجعل في ولديه خير خلف لخير سلف . وأن يأجرنا في مصيبتنا ويخلفنا خيرا منها ، ونسأله تعالى أن يتغمده بوافر رحمته ويسكنه فسيح جنته وأن يجزل له العطاء ويجزيه أحسن الجزاء عما بذله من جهد ، وخلفه من علم . إنه جواد كريم ( إن أول ما يبدأ به في مثل هذا المقام لهو الاسم واللقب والنسب والنشأة والموطن ) . . الخ . وهذه ترجمته رحمه اللّه كما سمعتها منه مباشرة :

الاسم :

هو محمد الأمين وهو علم مركب من اسمين ، وذكر محمد تبرك .

واللقب :

آبا . بمد الهمزة وتشديد الباء من الإباء .