تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ( الملحق ) ( دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب ومنع جواز المجاز في المنزل المتعبد والإعجاز ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

سورة الناس

قوله تعالى :
مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ
[ 4 ] . لا يخفي ما بين هذين الوصفين اللذين وصف بهما هذا اللعين الخبيث من التنافي ، لأن الوسواس كثير الوسوسة ليضل بها الناس ، والخناس كثير التأخر والرجوع عن إضلال الناس . والجواب : أن لكل مقام مقالا . فهو وسواس عند غفلة العبد عن ذكر ربه ، خناس عند ذكر العبد ربه تعالى . كما دل عليه قوله تعالى :
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ
[ الزخرف : 36 ] الآية . وقوله تعالى :
إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا
[ النحل : 99 ] الآية . وقد تم بحمد اللّه تعالى ما أردنا جمعه بمدينة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ونرجو اللّه تعالى أن يوفقنا وإخواننا المسلمين في الأقوال والأفعال وأن يجعل سعينا خالصا لوجهه الكريم إنه قريب مجيب . آمين . وصلى اللّه وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .