وعلى هذا القول فتكرير
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
إنما هو باعتبار أنواع النعم المذكورة قبلها من إنعام أو موعظة أو إنذار .
وقد عرفت أن كلها من آلاء اللّه ، فالمذكورة بعد نعمه كالمذكورة بعد قوله :
وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ
[ الرحمن : 24 ] الآية .
وبعد قوله :
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ
[ الرحمن : 22 ] الآية ، لأن السفن واللؤلؤ والمرجان من آلاء اللّه كما هو ضروري ، والمذكورة بعد موعظة كالمذكورة بعد قوله :
فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ
[ الرحمن : 37 ] الآية . والمذكورة بعد إنذار أو تخويف ، كالمذكورة بعد قوله :
يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ
[ الرحمن : 35 ] الآية ، والعلم عند اللّه تعالى .
قوله تعالى :
فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ
[ 39 ] .
تقدم وجه الجمع بينه وبين قوله تعالى :
فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 92 ) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ
[ الحجر : 92 - 93 ] .
وقوله :
فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ
[ الأعراف : 6 ] الآية . في سورة الأعراف .