والمؤارزة والتعاون والتعاضد ، لأن المسلمين كالبنيان يشد بعضه بعضا ، وكالجسد الواحد إذا أصيب منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى .
وهذه الولاية لم تقصد بالنفي في قوله
ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ
بدليل تصريحه تعالى بذلك في قوله بعده يليه :
وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ
[ الأنفال :
72 ] الآية . فأثبت ولاية النصر بينهم بعد قوله :
ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ
يدل على أن الولاية المنفية غير ولاية النصر ، فظهر أن الولاية المنفية غير المثبتة ، فارتفع الإشكال .
الثاني : هو ما اقتصر عليه ابن كثير مستدلا عليه بحديث أخرجه الإمام أحمد ومسلم أن معنى قوله :
ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ
يعني لا نصيب لكم في المغانم ولا في خمسها إلا فيما حضرتم فيه القتال ، وعليه فلا إشكال في الآية ، ولا مانع من تناول الآية للجميع ، فيكون المراد بها نفي الميراث بينهم ، ونفي القسم لهم في الغنائم والخمس .
والعلم عند اللّه تعالى .