النوع الثاني في معرفة الحضري والسفري
أمثلة الحضري كثيرة .
وأما السّفري : فله أمثلة تتبّعتها .
منها :
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
[ البقرة : 125 ] . نزلت بمكة عام حجة الوداع ، فأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن جابر ، قال : لمّا طاف النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال له عمر : هذا مقام أبينا إبراهيم ؟ قال : قال : « نعم » قال : أفلا نتّخذه مصلّى ؟ فنزلت « 1 » .
وأخرج ابن مردويه من طريق عمرو بن ميمون ، عن عمر بن الخطّاب : أنّه مرّ بمقام إبراهيم فقال : يا رسول اللّه ، أليس نقوم مقام خليل ربنا ؟ قال : « بلى » . قال : أفلا نتّخذه مصلّى ؟ فلم يلبث إلّا يسيرا حتى نزلت « 2 » .
وقال ابن الحصّار : نزلت إمّا في عمرة القضاء ، أو : في غزوة الفتح ، أو : في حجّة الوداع « 3 » .
ومنها :
وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها
[ البقرة : 189 ] الآية . روى ابن جرير ، عن الزهريّ أنّها نزلت في عمرة الحديبية . وعن السّديّ أنّها نزلت في حجّة الوداع .
هامش
( 1 ) رواه ابن أبي حاتم في تفسيره 1 / 370 . 371 ، حديث رقم ( 1205 ) .
وفي سنده :
عبد الوهاب بن عطاء : « كان يدل عن ثور الحمصي ، وأقوام ، أحاديث مناكير » .
وابن جريج : مدلس ، وقد عنعنه .
ولكن أصل الحديث في صحيح مسلم ( 147 ) .
وموافقة عمر لربه في ثلاث عند البخاري وغيره من حديث أنس :
رواه البخاري ( 4483 . 4790 . 4916 ) ، والترمذي ( 2959 . 2960 ) ، وابن ماجة ( 1009 ) ، وأحمد 1 / 23 . 24 . 36 . 37 .
وفي فضائل الصحابة ( 434 . 435 . 437 ) . وابن حبان ( 6896 ) ، والبغوي ( 3887 ) . وانظر اللباب ص 26 .
( 2 ) انظر اللباب ص 26 .
( 3 ) قال السيوطي في لباب النقول ص 26 : « وظاهر هذا وما قبله أن الآية نزلت في حجة الوداع » ا ه .