قلت : ينبغي أن يستثنى آية أخرى ، فقد أخرج البزار وأبو يعلى ، عن أبي رافع قال :
أضاف النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ضيفا ، فأرسلني إلى رجل من اليهود : أن أسلفني دقيقا إلى هلال رجب ، فقال : لا إلّا برهن ، فأتيت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبرته ، فقال : « أما واللّه إنّي لأمين في السماء أمين في الأرض » . فلم أخرج من عنده حتى نزلت هذه الآية :
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ
[ طه : 131 ] .
الأنبياء : استثني منها :
أَ فَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ
[ الأنبياء : 44 ] .
الحج : تقدم ما يستثنى منها .
المؤمنون : استثني منها :
حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ
، إلى قوله :
مُبْلِسُونَ
[ 64 . 77 ] .
الفرقان : استثني منها « 1 » :
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ
إلى
رَحِيماً
[ الفرقان : 68 . 70 ] .
الشعراء : استثنى ابن عباس منها :
وَالشُّعَراءُ
[ 224 . 227 ] . إلى آخرها ، كما تقدم .
زاد غيره قوله :
أَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 197 ) [ 197 ]
. حكاه ابن الفرس .
القصص : استثني منها :
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ
إلى قوله :
الْجاهِلِينَ
[ 52 . 55 ] ، فقد أخرج الطبرانيّ « 2 » ، عن ابن عباس : أنّها نزلت هي وآخر الحديد في أصحاب النجاشيّ الذين قدموا وشهدوا وقعة أحد ، وقوله :
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ
الآية [ 85 ] . لما سيأتي « 3 » .
العنكبوت : استثني من أولها إلى :
وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنافِقِينَ
[ العنكبوت : 11 ] لما أخرجه ابن جرير في سبب نزولها « 4 » .
هامش
( 1 ) رواه الطبري في تفسيره 8 / 235 ، والطبراني في المعجم الكبير ، حديث رقم ( 989 ) 1 / 3311 والواحدي في أسباب النزول ص 303 . 304 ، والبزار في مسنده ، حديث رقم ( 1304 ) 2 / 102 .
103 ، والبغوي في تفسيره 3 / 236 . معلقا . .
كلهم من طريق موسى بن عبيدة ، عن يزيد بن عبد اللّه بن قسيط ، عن أبي رافع به .
قلت : هذا السند ضعيف ، فيه :
1 . موسى بن عبيدة : ضعيف ، انظر التقريب 2 / 286 ، والتاريخ الصغير 2 / 87 ، والمغني 2 / 685 ، والكاشف 3 / 164 ، وتهذيب التهذيب 10 / 356 . 360 . وانظر مجمع الزوائد 4 / 126 .
قلت : وله طريق أخرى ولكن لا تغني شيئا لشدة ضعفها . فقد رواه الطبري في تفسيره 8 / 235 وفيه :
عبد اللّه بن واقد الحراني : متروك . انظر التقريب 1 / 459 ، والضعفاء للعقيلي 2 / 313 .
( 2 ) انظر البحر المحيط 6 / 480 ، والدر المنثور 5 / 62 ، وفتح القدر 4 / 59 .
( 3 ) رواه الطبراني في المعجم الكبير ، كما في مجمع الزوائد 7 / 121 ثم قال : « وفيه من لم أعرفه » ا ه .
( 4 ) انظر تفسير الطبري 9 / 125 . 126 ، والطبراني في المعجم الكبير ، حديث رقم ( 12268 ) 11 / 447 ، ومجمع الزوائد 7 / 88 .