تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإتقان في علوم القرآن — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
محمدا رسولا أنكرت العرب ذلك . أو من أنكر ذلك منهم . فقالوا : اللّه أعظم من أن يكون رسوله بشرا ، فأنزل اللّه تعالى :
أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً
[ يونس : 2 ] .

سورة الرعد :

تقدّم من طريق مجاهد ، عن ابن عباس ، وعن عليّ بن أبي طلحة : أنّها مكية ، وفي بقية الآثار أنّها مدنيّة . وأخرج ابن مردويه الثاني من طريق العوفي ، عن ابن عباس ، ومن طريق ابن جريج ، عن عثمان بن عطاء عن ابن عباس ومن طريق مجاهد ، عن ابن الزبير وأخرج أبو الشيخ مثله عن قتادة ، وأخرج الأول عن سعيد بن جبير . وقال سعيد بن منصور في سننه : حدّثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، قال : سألت سعيد بن جبير عن قوله تعالى :
وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
[ الرعد : 43 ] أهو عبد اللّه بن سلام ؟ فقال : كيف وهذه السورة مكيّة ! . ويؤيد القول بأنّها مدنيّة : ما أخرجه الطّبرانيّ « 1 » وغيره عن أنس : أن قوله تعالى :
اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى
إلى قوله :
وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ
[ الرعد : 1308 ] ، نزل في قصة أربد بن قيس وعامر بن الطّفيل حين قدما المدينة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . والذي يجمع به بين الاختلاف : أنّها مكيّة إلّا آيات منها .

سورة الحجّ :

تقدّم من طريق مجاهد ، عن ابن عبّاس : أنّها مكيّة إلّا الآيات التي استثناها ، وفي الآثار الباقية : أنّها مدنية . وأخرج ابن مردويه من طريق العوفي ، عن ابن عباس . ومن طريق ابن جريج وعثمان ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، ومن طريق مجاهد ، عن ابن الزبير : أنّها مدنية . قال ابن الفرس في « أحكام القرآن » : وقيل : إنّها مكيّة إلّا :
هذانِ خَصْمانِ
الآيات . وقيل : إلّا عشر آيات . وقيل : مدنيّة إلّا أربع آيات :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ
إلى
هامش
رضي اللّه عنهما . رواه ابن جرير 6 / 81 من طريق بشر بن عمارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس به . والضحاك لم يسمع من ابن عباس . انظر المراسيل 94 . 96 ، والتقريب 1 / 373 . ورواه الواحدي . أيضا . في أسباب النزول ص 264 . بدون ذكر سنده . ( 1 ) لم أره عنده عن أنس ، بل رواه الطبراني في المعجم الكبير ، حديث رقم ( 10760 ) 10 / 379 . 381 ، وفي الطوال ، حديث رقم ( 37 ) 25 / 278 . 279 وأبو نعيم في الدلائل 1 / 66 ، والواحدي في أسباب النزول ص 272 . 273 وعزاه في الدر المنثور 4 / 46 لابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني في الكبير وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل من طريق عطاء بن يسار ، عن ابن عباس ورضي اللّه عنهما . وفي سنده : عبد العزيز بن عمران : متروك ، انظر التقريب 1 / 511 ، والتهذيب 6 / 350 . 351 ، والكاشف 2 / 177 .