وقيل : هي أسماء للقرآن : كالفرقان والذكر ، أخرجه عبد الرزاق ، عن قتادة « 1 » . وأخرجه ابن أبي حاتم بلفظ : كلّ هجاء في القرآن فهو اسم من أسماء القرآن « 2 » .
وقيل : هي أسماء للسور : نقله الماوردي وغيره عن زيد بن أسلم ، ونسبه صاحب الكشاف إلى الأكثر « 3 » .
وقيل : هي فواتح للسّور : كما يقولون في أوّل القصائد ( بل ) و ( لا بل ) .
أخرج ابن جرير ، من طريق الثوري ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال :
ألم *
و
حم *
و
المص
و
ص
ونحوها فواتح افتتح اللّه بها القرآن « 4 » .
وأخرج أبو الشيخ ، من طريق ابن جريج قال : قال مجاهد :
ألم *
و
المر
فواتح افتتح اللّه بها القرآن .
قلت : ألم يكن يقول : هذه هي أسماء ؟
قال : لا « 5 » .
وقيل : هذا حساب أبي جاد : لتدلّ على مدّة هذه الأمة .
وأخرج ابن إسحاق « 6 » ، عن الكلبيّ ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، عن جابر بن عبد اللّه بن رياب قال : مرّ ياسر بن أخطب في رجال من يهود برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو يتلو فاتحة سورة البقرة :
ألم ( 1 ) ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ
، فأتى أخاه حييّ بن أخطب في رجال من اليهود ، فقال : تعلمون واللّه لقد سمعت محمدا يتلو فيما أنزل عليه :
ألم ( 1 ) ذلِكَ الْكِتابُ
. قال : أنت سمعته ؟ قال : نعم . فمشى حيّي في أولئك النّفر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : ألم تذكر أنك تتلو فيما أنزل عليك :
ألم ( 1 ) ذلِكَ
؟ فقال : « بلى » . فقالوا : لقد بعث اللّه قبلك أنبياء ما نعلمه بيّن لنبي مامدة ملكه ، وما أجل أمته غيرك ، الألف واحدة ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ؛ فهذه إحدى وسبعون سنة ، أفندخل في دين نبي إنّما مدة ملكه وأجل أمّته إحدى وسبعون سنة ؟ ! ثم قال : يا محمد ، هل مع هذا غيره ؟ قال : « نعم :
هامش
( 1 ) رواه عبد الرزاق في تفسيره 1 / 39 ، وابن جرير 1 / 118 وسنده صحيح .
( 2 ) انظر تفسير ابن أبي حاتم في تفسيره 1 / 29 .
( 3 ) انظر الكشاف 1 / 83 حيث قال « وعليه إطباق الأكثر أنها أسماء للسور » ا ه .
( 4 ) رواه الطبري 1 / 118 ، وابن أبي حاتم 1 / 29 وسنده حسن بطرقه .
( 5 ) رواه الطبري 1 / 118 .
( 6 ) رواه الطبري 1 / 125 والبخاري في التاريخ الكبير 1 / 2 / 208 ، وابن إسحاق ، كما في الدر المنثور 1 / 23 .
وفي سنده الكلبي : متهم بالكذب .