الزُّجاجَةُ
[ النور : 35 ] .
إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللَّهِ
[ الشورى : 52 ، 53 ] .
ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ
إِنَّمَا السَّبِيلُ
[ الشورى : 41 . 42 ] .
وإن كان الأول معرفة والثاني نكرة : فلا يطلق القول ، بل يتوقّف على القرائن : فتارة تقوم قرينة على التّغاير ، نحو :
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ
[ الروم : 55 ] .
يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً
[ النساء : 153 ] .
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ ( 53 ) هُدىً
[ غافر : 53 . 54 ] . قال الزمخشريّ « 1 » : المراد جميع ما أتاه من الدين والمعجزات والشرائع ، و
الْهُدى
: إرشادا .
وتارة تقوم قرينة على الاتحاد ، نحو :
وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 27 ) قُرْآناً عَرَبِيًّا
[ الزمر : 27 - 28 ] .
تنبيه : قال الشيخ بهاء الدين في « عروس الأفراح » وغيره : إنّ الظاهر أنّ هذه القاعدة غير محرّرة ، فإنها منتقضة بآيات كثيرة :
منها في القسم الأول :
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ ( 60 )
[ الرحمن : 60 ] : فإنّهما معرفتان والثاني غير الأول ، فإن الأول العمل والثاني الثواب .
أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
أي :
القاتلة بالمقتولة ، وكذا سائر الآية .
الْحُرُّ بِالْحُرِّ
[ البقرة : 178 ] الآية .
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ
ثم قال :
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ
[ الإنسان : 1 . 2 ] فإنّ الأوّل آدم والثاني ولده .
وَكَذلِكَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ
[ العنكبوت :
47 ] فإنّ الأول القرآن ، والثاني التوراة والإنجيل .
ومنها في القسم الثاني :
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ
[ الزخرف : 84 ] .
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ
[ البقرة : 217 ] . فإن الثاني فيهما هو الأول ، وهما نكرتان .
ومنها في القسم الثالث :
أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ
[ النساء : 128 ] .
وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ
[ هود : 3 ] .
وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ
[ هود : 52 ] .
لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ
[ الفتح : 4 ] .
زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ
[ النحل : 88 ] .
وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ
[ يونس : 36 ] . فإن الثاني فيها غير الأول .
وأقول : لا انتقاض بشيء من ذلك عند التأمّل ؛ فإنّ اللام في الإحسان للجنس فيما يظهر ، وحينئذ يكون في المعنى كالنّكرة .
وكذا آية النّفس والحرّ بخلاف آية العسر ؛ فإنّ ( ال ) فيها إما للعهد أو للاستغراق كما يفيده الحديث .
هامش
( 1 ) الكشاف 3 / 432 .