تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإتقان في علوم القرآن — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ومثله :
إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً
هذا منتهى قولها ، فقال تعالى :
وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ
[ النمل : 34 ] . ومثله :
مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا
انتهى قول الكفار ، فقالت الملائكة :
هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ
. وأخرج ابن أبي حاتم ، عن قتادة في هذه الآية قال : آية من كتاب اللّه أولها أهل الضلالة وآخرها أهل الهدى ، قالوا :
يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا
[ يس : 52 ] هذا قول أهل النفاق ، وقال أهل الهدى حين بعثوا من قبورهم :
هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ
« 1 » . وأخرج عن مجاهد في قوله :
وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ
[ الأنعام : 109 ] قال : وما يدريكم أنهم يؤمنون إذا جاءت ؟ ثم استقبل بخبر فقال :
أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ
« 2 » .
هامش
( 1 ) رواه الطبري في تفسيره بنحوه 10 / 451 . ( 2 ) رواه الطبري في تفسيره 5 / 307 .
الإتقان في علوم القرآن — صفحة 298 | جلال الدين السيوطي / فواز أحمد زمرلي