وإلى هذا ذهب سفيان بن عيينة « 1 » ، وابن جرير ، وابن وهب ، وخلائق « 2 » . ونسبه ابن عبد البرّ لأكثر العلماء « 3 » .
ويدلّ له : ما أخرجه أحمد والطّبرانيّ ، من حديث أبي بكرة : « أنّ جبريل قال : يا محمد اقرأ القرآن على حرف ، قال ميكائيل : استزده . . . حتى بلغ سبعة أحرف ، قال : كلّ شاف كاف ، ما لم تختم آية عذاب برحمة أو رحمة بعذاب ، نحو قولك : تعال ، وأقبل وهلمّ واذهب وأسرع وعجّل » « 4 » . هذا اللفظ رواية أحمد ، وإسناده جيد « 5 » .
وأخرج أحمد والطّبرانيّ . أيضا . عن ابن مسعود نحوه « 6 » .
وعند أبي داود ، عن أبيّ : « قلت : سميعا عليما عزيزا حكيما ، ما لم تخلط آية عذاب برحمة ، أو آية رحمة بعذاب » « 7 » .
وعند أحمد ، من حديث أبي هريرة : « أنزل القرآن على سبعة أحرف . عليما حكيما غفورا رحيما » « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر التمهيد 8 / 293 .
( 2 ) عزاه ابن كثير في فضائل القرآن ص 42 ، وابن عبد البر في التمهيد 8 / 293 - 294 ، والقرطبي في تفسيره 1 / 42 ، وفي التذكار ص 41 - 42 لسفيان بن عيينة ، وعبد اللّه بن وهب ، والطبري ، والطحاوي وغيره قال القرطبي : « وهو أحسنها - إن شاء اللّه تعالى ، وهو الذي عليه أكثر أهل العلم » ا ه .
( 3 ) انظر التمهيد 8 / 293 - 294 .
( 4 ) سبق تخريجه قريبا .
( 5 ) قد سبق أنّ في إسناده علي بن زيد وهو ضعيف .
( 6 ) رواه أحمد 5 / 124 . سبق تخريجه .
( 7 ) رواه أبو داود ( 1477 ) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة ( 670 - 671 ) .
وأحمد في المسند 5 / 24 ، وابن عبد البر في التمهيد 8 / 284 - 286 ، والبيهقي 2 / 383 - 384 .
قلت : رجاله ثقات ، إلا أن فيه اختلافا في سنده :
( 1 ) فرواه همام بن يحيى ، عن قتادة ، عن يحيى بن يعمر ، عن سليمان بن صرد ، عن أبيّ به .
2 - ورواه إسحاق الأزرق ، عن العوام ، عن أبي إسحاق ، عن سليمان بن صرد ، بدون ذكر أبي : عند النسائي ( 671 ) .
3 - ورواه معمر ، عن قتادة ، قال : قال لي أبي :
عند عبد الرزاق في المصنف ( 20371 ) 11 / 219 - 220 .
وفي متنه زيادة عما في صحيح مسلم عن أبي . والبيهقي 2 / 384 : « إن قلت سميعا عليما ، عزيزا ، حكيما . . » .
وقد رواه ابن عبد البر في التمهيد من طريق شقير العبدي . عن سليمان به وليس فيه هذه الزيادة وبأتم منه فيحتاج الحديث إلى تحرير ونظر فيه . واللّه الموفق .
( 8 ) رواه أحمد 2 / 332 ، والطبري في تفسيره 1 / 35 ، وابن أبي شيبة ( 30119 ) وابن عبد البر في التمهيد 8 / 284 . ورجاله ثقات .