فأولها : ما يتغيّر حركته ولا يزول معناه وصورته ، مثل :
وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ
[ البقرة :
282 ] بالفتح والرفع .
وثانيها : ما يتغيّر بالفعل ، مثل : ( باعد ) و
باعِدْ
[ سبأ : 19 ] بلفظ الماضي والطلب .
وثالثها : ما يتغيّر بالنقط ، مثل
نُنْشِزُها
[ البقرة : 259 ] و ( ننشرها ) .
ورابعها : ما يتغيّر بإبدال حرف قريب المخرج ، مثل
وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ( 29 )
[ الواقعة : 29 ] و ( طلع ) .
وخامسها : ما يتغيّر بالتقديم والتأخير ، مثل :
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ
[ ق : 19 ] و ( سكرة الحقّ بالموت ) .
وسادسها : ما يتغيّر بزيادة أو نقصان ، مثل
وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 3 )
[ الليل : 3 ] و
الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
.
وسابعها : ما يتغيّر بإبدال كلمة بأخرى ، مثل
كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ
[ القارعة : 5 ] و ( كالصوف المنفوش ) .
وتعقّب هذا قاسم بن ثابت ، بأنّ الرّخصة وقعت ، وأكثرهم يومئذ لا يكتب ولا يعرف الرسم ، وإنما كانوا يعرفون الحروف ومخارجها .
والجيب : بأنه لا يلزم من ذلك توهين ما قاله ابن قتيبة ؛ لاحتمال أن يكون الانحصار المذكور في ذلك وقع اتّفاقا ، وإنما اطلع عليه بالاستقراء .
[ السادس ] : وقال أبو الفضل الرازيّ في اللوائح « 1 » : الكلام لا يخرج عن سبعة أوجه في الاختلاف :
الأوّل : اختلاف الأسماء من إفراد وتثنية وجمع ، وتذكير وتأنيث .
الثاني : اختلاف تصريف الأفعال من ماض ومضارع وأمر .
الثالث : وجوه الإعراب .
الرابع : النقص والزيادة .
الخامس : التقديم والتأخير .
السادس : الإبدال .
السابع : اختلاف اللغات كالفتح والإمالة ، والترقيق والتفخيم ، والإدغام والإظهار ونحو ذلك .
هامش
ومناهل العرفان 1 / 135 .
( 1 ) انظر فتح الباري 9 / 23 - 24 ، والأحرف السبعة ص 159 - 160 .