وهذا هو القول السادس .
[ السابع ] : وقال بعضهم : المراد بها كيفيّة النطق بالتلاوة من إدغام وإظهار ، وتفخيم وترقيق ، وإمالة وإشباع ، ومدّ وقصر ، وتشديد وتخفيف ، وتليين .
وهذا هو القول السابع .
[ الثامن ] : وقال ابن الجزريّ « 1 » : قد تتبّعت صحيح القراءة وشاذّها وضعيفها ومنكرها ، فإذا هي يرجع اختلافها إلى سبعة أوجه ، لا يخرج عنها . وذلك :
إما في الحركات بلا تغيّر في المعنى والصورة : نحو :
بِالْبُخْلِ
[ النساء : 37 ] بأربعة ويحسب بوجهين .
أو متغيّر في المعنى فقط : نحو :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
[ البقرة : 37 ] .
وإمّا في الحروف بتغيّر المعنى لا الصورة : نحو
تَبْلُوا
[ يونس : 30 ] و ( تتلو ) .
أو عكس ذلك : نحو :
الصِّراطَ
[ الفاتحة : 6 ] و ( السراط ) .
أو بتغيّرهما : نحو
وَامْضُوا
[ الحجر : 65 ] ( واسعوا ) وإمّا في التقديم والتأخير : نحو
فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ
[ التوبة : 111 ] .
أو في الزيادة والنقصان : نحو
وَصَّى
[ الشورى : 13 ] و ( أوصى ) .
فهذه سبعة لا يخرج الاختلاف عنها .
قال : وأمّا نحو اختلاف الإظهار والإدغام والرّوم والإشمام والتّحقيق والتسهيل والنّقل والإبدال ، فهذا ليس من الاختلاف الذي يتنوّع فيه اللفظ أو المعنى ؛ لأنّ هذه الصفات المتنوعة في أدائه لا تخرجه عن أن يكون لفظا واحدا . انتهى .
وهذا هو القول الثامن .
ومن أمثلة التقديم والتأخير : قراءة الجمهور :
كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ
[ غافر : 35 ] . وقرأ ابن مسعود : ( على قلب كلّ متكبر ) « 2 » .
التاسع : أنّ المراد سبعة أوجه من المعاني المتّفقة بألفاظ مختلفة ، نحو : أقبل وتعال ، وهلمّ وعجّل ، وأسرع .
هامش
( 1 ) في النشر 1 / 26 - 27 .
( 2 ) انظر تفسير الطبري 11 / 59 ، وزاد المسير 7 / 223 ، والكشف لمكي 2 / 243 - 244 ، وتفسير البغوي 4 / 98 .