مقابلها بالوزن الحديث في زكاة الفطر ، عند قوله تعالى :
وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ( 24 ) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
[ المعارج : 24 - 25 ] وباللّه تعالى التوفيق .
غريبة
في ليلة الفراغ من كتابة هذا المبحث رأيت الشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه فيما يرى النائم ، وبعد أن ذهب عني رأيت من يقول لي : إن لتطفيف الكيل والوزن دخلا في الربا ، فألحقته في أول البحث ، بعد أن تأملته فوجدته صحيحا بسبب المفاضلة .
قوله تعالى :
كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 14 )
[ 14 ] .
ران : بمعنى غطى كما في الحديث « إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء ، وما يزال كذلك حتى يغطيه » « 1 » الحديث .
وقال الشاعر :
وكم ران من ذنب على قلب فاجر * فتاب من الذنب الّذي ران فانجلى
وقال أبو حيان : وأصل الرين : الغلبة : يقال : رانت الخمر على عقل شاربها واشتدت :
ثم لما رآه رانت به الخ * مر وألا يريه بانتفاء
بيان القراءات في هذه الآية :
قال أبو حيان : قرىء بل ران بإدغام اللام في الراء وبالإظهار وقف حفص على بل وقفا خفيفا يسيرا ليتبين الإظهار .
وقال أبو جعفر بن الباذش : وأجمعوا ، يعني القراء ، على إدغام اللام في الراء ، إلّا ما كان من سكت حفص على بل ، ثم يقول : ران .
وهذا الذي ذكره كما ذكر من الإجماع .
ففي كتاب اللوامع عن قالون من جميع طرقه : إظهار اللام عند الراء نحو قوله : بل رفعه اللّه إليه بل ربكم .
هامش
( 1 ) أخرجه عن أبي هريرة : الترمذي في تفسير القرآن حديث 3334 ، وابن ماجة في الزهد حديث 4244 ، وأحمد في المسند 2 / 297 .