بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة الليل
قوله تعالى :
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ( 1 ) وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ( 2 )
[ 1 - 2 ] .
يقسم اللّه تعالى بالليل والنهار وأثرهما على الكون ، على أنهما آيتان عظيمتان .
وتقدم الكلام عليهما في السورة قبلها عند قوله :
وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها ( 3 ) وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها
( 4 ) [ الشمس : 3 - 4 ] .
وتقدم للشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه الكلام على هاتين الآيتين ، عند قوله تعالى :
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ
[ الإسراء : 12 ] ، في سورة بني إسرائيل ، وذكر كل النصوص في هذا المعنى . وأثر الليل والنهار في حياة الناس ، ومعرفة الحساب ونحوه .
قوله تعالى :
وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 3 )
[ 3 ] .
تقدم للشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه بحث هذه المسألة ، وإيراد كل النصوص في عدة مواضع ، وأشار إليها كلها في سورة النجم عند قوله تعالى :
وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 45 ) مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى
( 46 ) [ النجم : 45 - 46 ] ، وقد قرئت بعدة قراءات منها
خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
( 3 ) ، ومنها
الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
( 3 ) .
وذكرها ابن كثير مرفوعة إلى النّبي صلى اللّه عليه وسلم في صحيح البخاري « 1 » ومسلم « 2 » ، وعلى القراءة المشهورة .
وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
( 3 ) ، اختلف في لفظة « ما » فقيل : إنها مصدرية ، أي وخلق الذكر والأنثى .
هامش
( 1 ) كتاب التفسير حديث 4943 و 4944 .
( 2 ) كتاب صلاة المسافرين وقصرها حديث 282 و 283 و 284 .