قوله تعالى :
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ ( 10 )
[ 10 ] .
النجد : الطريق ، وهو كما تقدم في سورة الإنسان بعد تفصيل خلق الإنسان
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً ( 2 ) إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ
[ الإنسان : 2 - 3 ] ، أي الطريق على كلا الأمرين بدليل
إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً
( 3 ) [ الإنسان : 3 ] .
وتقدم المعنى هناك ، ويأتي في السورة بعدها عند قوله تعالى :
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
[ الشمس : 8 ] . زيادة إيضاح له ، إن شاء اللّه تعالى .
قوله تعالى :
فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ( 11 )
[ 11 ] .
وقد بين المراد بالعقبة فيما بعد بقوله :
وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ
[ البلد : 12 ] ، ثم ذكر تفصيلها .
وقد ذكر أن كل ما جاء بصيغة وما أدراك ، فقد جاء تفصيله بعده كقوله تعالى :
الْقارِعَةُ ( 1 ) مَا الْقارِعَةُ ( 2 ) وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ ( 3 ) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ
[ القارعة : 1 - 4 ] ، وما بعدها .
وتقدم عند قوله تعالى :
الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ
[ الحاقة : 1 - 2 ] .
وفي تفسير العقبة بالمذكورات ، فك الرقبة ، وإطعام اليتيم والمسكين توجيه إلى ضرورة الإنفاق حقا لا ما يدعيه الإنسان بدون حقيقة في قوله :
أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً
[ البلد : 6 ] .
أما فك الرقبة : فإنه الإسهام في عتق الرقيق والاستقلال في عتقها يعبر عنه بفك النسمة .
وهذا العنصر من العمل بالغ الأهمية ، حيث قدم في سلم الاقتحام لتلك العقبة .
وقد جاءت السنة ببيان فضل هذا العمل حتى أصبح عتق الرقيق أو فك النسمة ،