قَوْلًا
( 109 ) [ طه : 109 ] إلى غير ذلك من الآيات وادعاء شفعاء عند اللّه للكفار أو بغير إذنه ، من أنواع الكفر به جل وعلا ، كما صرح بذلك في قوله :
وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَ تُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
( 18 ) [ يونس :
18 ] .
تنبيه : هذا الذي قررنا من أن الشفاعة للكفار مستحيلة شرعا مطلقا ، يستثنى منه شفاعته صلّى اللّه عليه وسلم لعمه أبي طالب في نقله من محلّ من النار إلى محلّ آخر منها ، كما ثبت عنه صلّى اللّه عليه وسلم في الصحيح « 1 » ، فهذه الصورة التي ذكرنا من تخصيص الكتاب بالسنة .
قوله تعالى :
يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ
[ 49 ] .
بيّنه بقوله بعده :
يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ
[ البقرة : 49 ] الآية .
قوله تعالى :
وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ
[ 50 ] .
لم يبين هنا كيفية فرق البحر بهم ، ولكنه بين ذلك في مواضع أخر كقوله :
فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ
( 63 ) [ الشعراء : 63 ] ، وقوله :
وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً
[ طه : 77 ] .
قوله تعالى :
وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ
[ 50 ] الآية .
لم يبين هنا كيفية إغراقهم ولكنه بينها في مواضع أخر كقوله :
فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ ( 60 ) فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ( 61 ) قالَ كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ ( 62 ) فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ( 63 ) وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ ( 64 ) وَأَنْجَيْنا مُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ ( 65 ) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ
( 66 ) [ الشعراء : 60 - 66 ] ، وقوله :
فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ
( 78 ) [ طه : 78 ] .
وقوله :
وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ
( 24 ) [ الدخان : 24 ] ، وقوله :
رَهْواً
أي ساكنا على حالة انفلاقه حتى يدخلوا فيه ، إلى غير ذلك من الآيات .
قوله تعالى :
وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً
[ 51 ] .
لم يبين هنا هل واعده إياها مجتمعة أو متفرقة ؟ ولكنه بين في سورة الأعراف أنها متفرقة ، وأنه واعده أولا ثلاثين ، ثم أتمّها بعشر . وذلك في قوله تعالى :
* وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً
[ الأعراف : 142 ] .
قوله تعالى
وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
( 53 ) [ 53 ] .
هامش
( 1 ) أخرجه عن ابن عباس : مسلم في الإيمان حديث 362 .