تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ
[ الأنبياء : 98 ] الآية . .
قوله تعالى :
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
[ 25 ] .
لم يبين هنا أنواع هذه الأنهار ، ولكنه بين ذلك في قوله :
فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى
[ محمد : 15 ] .
قوله تعالى :
وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ
[ 25 ] .
لم يبين هنا صفات تلك الأزواج ، ولكنه بين صفاتهن الجميلة في آيات أخر كقوله :
وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ
( 48 ) [ الصافات : 48 ] ، وقوله :
كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ
( 58 ) [ الرحمن : 58 ] ، وقوله :
وَحُورٌ عِينٌ ( 22 ) كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ
( 23 ) [ الواقعة :
22 - 23 ] وقوله :
وَكَواعِبَ أَتْراباً
( 33 ) [ النبأ : 33 ] إلى غير ذلك من الآيات المبينة لجميل صفاتهن . والأزواج : جمع زوج بلا هاء في اللغة الفصحى ، والزوجة [ بالهاء ] لغة لا لحن ، كما زعمه البعض .
وفي حديث أنس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّها زوجتي » « 1 » ، أخرجه مسلم .
ومن شواهده قول الفرزدق :
وإن الذي يسعى ليفسد زوجتي * كساع إلى أسد الشرى يستبيلها
وقول الآخر :
فبكى بناتي شجوهنّ وزوجتي * والظاعنون إليّ ثم تصدّعوا
قوله تعالى :
وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ
[ 27 ] .
لم يبين هنا هذا الذي أمر به أن يوصل ، وقد أشار إلى أن منه الأرحام بقوله :
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ
( 22 ) [ محمد : 22 ] .
وأشار في موضع آخر إلى أن منه الإيمان بجميع الرسل ، فلا يجوز قطع بعضهم عن بعض في ذلك بأن يؤمن ببعضهم دون بعضهم الآخر ، وذلك في قوله :
وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا ( 150 ) أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا
[ النساء :
150 - 151 ] .
قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى
هامش
( 1 ) أخرجه عن أنس بن مالك مسلم في السلام حديث 23 .