شرقاء » . أخرجه أحمد « 1 » ، وأصحاب السنن الأربع « 2 » ، والبزار ، وابن حبان « 3 » ، والحاكم « 4 » ، والبيهقي « 5 » من حديث عليّ - رضي اللّه عنه - وصححه الترمذي ، وأعله الدارقطني ، والمقابلة المقطوعة طرف الأذن ، والمدابرة المقطوعة مؤخر الأذن ، والشرقاء مشقوقة الأذن طولا ، والخرقاء التي خرقت أذنها خرقا مستديرا فالعيب في الأذن مراعى عند جماعة العلماء .
قال مالك والليث : المقطوعة الأذن لا تجزىء ، أو جل الأذن قاله القرطبي ، والمعروف من مشهور مذهب مالك أن الذي يمنع الإجزاء قطع ثلث الأذن فما فوقه لا ما دونه فلا يضر ، وإن كانت سكاء وهي التي خلقت بلا أذن . فقال مالك ، والشافعي : لا تجزىء ، وإن كانت صغيرة الأذن أجزأت ، وروي عن أبي حنيفة مثل ذلك ، وإن كانت مشقوقة الأذن الميسم أجزأت عند الشافعي ، وجماعة الفقهاء . قاله القرطبي في تفسير هذه الآية والعلم عند اللّه تعالى .
قوله تعالى :
لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ
الآية .
لم يبين هنا شيئا من أمانيهم ، ولا من أماني أهل الكتاب ، ولكنه أشار إلى بعض ذلك في مواضع أخر كقوله في أماني العرب الكاذبة :
وَقالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَأَوْلاداً وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
( 35 ) [ سبأ : 35 ] وقوله عنهم :
إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ
( 29 ) [ الأنعام :
29 ] ونحو ذلك من الآيات ، وقوله في أماني أهل الكتاب :
وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ
[ البقرة : 111 ] الآية . وقوله :
وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ
[ المائدة : 18 ] الآية . ونحو ذلك من الآيات .
وما ذكره بعض العلماء من أن سبب نزول الآية أن المسلمين وأهل الكتاب تفاخروا ، فقال أهل الكتاب : نبينا قبل نبيكم ، وكتابنا قبل كتابكم فنحن أولى باللّه منكم ، وقال المسلمون : نحن أولى باللّه منكم ونبينا خاتم النبيين ، وكتابنا يقضي على الكتب التي كانت قبله فأنزل اللّه
لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ
الآية . لا ينافي ما ذكرنا ؛ لأن العبرة بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب .
هامش
( 1 ) المسند 1 / 108 ، 128 ، 149 .
( 2 ) أخرجه أبو داود في الضحايا حديث 2803 ، والترمذي في الأضاحي حديث 1498 ، والنسائي في الضحايا ، باب المقابلة ، وابن ماجة في الأضاحي حديث 3142 ، 3143 .
( 3 ) كتاب الأضحية حديث 5890 .
( 4 ) المستدرك ، كتاب الأضاحي 4 / 224 .
( 5 ) السنن الكبرى ، كتاب الضحايا 9 / 275 .