قتيبة « 1 » أربعتهم عن مالك به . قالوا : « فإذا كان أصل الصلاة في السفر اثنتين فكيف يكون المراد بالقصر هنا قصر الكمية ؟ لأن ما هو الأصل لا يقال فيه فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة » .
وأصرح من ذلك دلالة على هذا ، ما رواه الإمام أحمد ، حدثنا وكيع وسفيان وعبد الرحمن عن زبيد اليامي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر رضي اللّه عنه قال :
« صلاة السفر ركعتان ، وصلاة الأضحى ركعتان ، وصلاة الفطر ركعتان ، وصلاة الجمعة ركعتان تمام غير قصر ، على لسان محمّد صلّى اللّه عليه وسلم » « 2 » .
وهكذا رواه النسائي « 3 » وابن ماجة « 4 » وابن حبان « 5 » في صحيحه من طرق عن زبيد اليامي به ، وهذا إسناد على شرط مسلم ، وقد حكم مسلم في مقدمة كتابه بسماع ابن أبي ليلى عن عمر ، وقد جاء مصرحا به في هذا الحديث وغيره وهو الصواب إن شاء اللّه تعالى ، وإن كان يحيى بن معين وأبو حاتم ، والنسائي قد قالوا إنه لم يسمع منه .
وعلى هذا أيضا مقال ، فقد وقع في بعض طرق أبي يعلى الموصلي ، من طريق الثوري عن زبيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن الثقة عن عمر « 6 » فذكره ، وعند ابن ماجة من طريق يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن زبيد عن عبد الرحمن عن كعب بن عجرة عن عمر « 7 » ، فاللّه أعلم .
وقد روى مسلم في صحيحه « 8 » ، وأبو داود « 9 » والنسائي « 10 » ، وابن ماجة من حديث أبي عوانة الوضاح بن عبد اللّه اليشكري « 11 » زاد مسلم والنسائي : وأيوب بن عائذ ، كلاهما عن بكير بن الأخنس عن مجاهد عن عبد اللّه بن عباس قال : « فرض اللّه الصلاة على لسان نبيكم محمد صلّى اللّه عليه وسلم في الحضر أربعا ، وفي السفر ركعتين ، وفي الخوف ركعة ؛ فكما يصلي في
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة ، باب كيف فرضت الصلاة .
( 2 ) المسند 1 / 37 .
( 3 ) كتاب تقصير الصلاة في السفر .
( 4 ) كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها حديث 1063 .
( 5 ) كتاب الصلاة ، حديث 2772 .
( 6 ) أخرجه عن عمر : أبو يعلى حديث ( 102 / 241 ) 1 / 207 .
( 7 ) كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، حديث 1064 .
( 8 ) كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، حديث 5 و 6 .
( 9 ) كتاب الصلاة ، حديث 1247 .
( 10 ) كتاب الصلاة ، باب كيف فرضت الصلاة .
( 11 ) كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، حديث 1068 و 1072 .