إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ
[ طه : 109 ] .
ومبحث الشفاعة واسع مقرر في كتب العقائد .
وخلاصة القول فيها أنها لا تكون إلا بإذن من اللّه المأذون له فيها ، وقد ثبت للنّبي صلى اللّه عليه وسلم الشفاعة العظمى وهي المقام المحمود ، وعدة شفاعات بعدها منها ما اختص به صلى اللّه عليه وسلم كالشفاعة العظمى ودخول الجنة والشفاعة في غير مسلم وهو عمه أبو طالب للتخفيف عنه ، ومنها ما يشاركه فيها غيره من الأنبياء والصلحاء ، واللّه تعالى أعلم .
قوله تعالى :
فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ( 49 ) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ ( 50 ) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ( 51 )
[ 49 - 51 ] .
في هذه الآية تشبيه المدعوين في إعراضهم عن الدعوة والتذكرة بالحمر الفارة من الصيادين أو الأسد ، وقد شبه أيضا العالم غير المنتفع بعلمه بالحمار يحمل أسفارا ، فهما تشبيهان بالداعي والمدعو إذا لم تنفعه الدعوة ، وتقدم للشيخ في مبحث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .