ذوي الحجا من قومه ، فيقولون ، لقد أصابت فلانة فاقة » . الحديث ، وهو حديث قبيصة عند مسلم « 1 » وأحمد « 2 » .
وأما الأربعة ففي إثبات الزنا خاصة ، وقد بين الشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه ذلك في أول سورة النور .
وأما الطائفة ففي إقامة الحدود لقوله تعالى :
وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
[ النور : 2 ] .
وأما شهادة المرأة ففي أحوال النساء خاصة ، كما في حديث عقبة بن الحارث :
« جاءت امرأة إلى النّبي صلى اللّه عليه وسلم فقالت : إني أرضعتهما ، فقال له صلى اللّه عليه وسلم فارقها ، فقال : كيف أفارقها لقول امرأة ؟ فقال له : كيف وقد قيل ؟ » « 3 » وقد وقع الخلاف في قبول شهادتها وحدها ولكن الصحيح ما قدمنا .
وأما المرأتان فعند من لم يقبل شهادة المرأة ، وقيل عند استهلال الصبي ، لأن الغالب حضور أكثر من واحدة .
وأما جماعة الصبيان ففي جناياتهم على بعض ، وقبل أن يتفرقوا ولم يدخل فيهم كبير . وفيه خلاف .
ورجح الشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه العمل بها في مذكرة أصول الفقه ، في مبحث رواية الصغار .
المسألة الخامسة : اتفقوا أنه لا دخل للنساء في الشهادة في الحدود ، وإنما تكون في المال أو ما يؤول إلى المال ، وفيما يتعلق بما تحت الثياب من النساء .
وفي الشهادة مباحث عديدة مبسوطة في كتب الفقه وكتب القضاء ، كتبصرة الحكام لابن فرحون وغيره .
وقد بسط ابن القيم الكلام عليها في الطرق الحكمية وابن فرحون في تبصرة الحكام لمن أحب الرجوع إليه ، ولكن مما لا بد منه هو شروط الشاهد المعتبرة ، وكلها تدور على ما تحصل به الطمأنينة إلى الحق المشهود به لأمرين أساسيين هما
هامش
( 1 ) كتاب الزكاة حديث 109 .
( 2 ) المسند 5 / 60 .
( 3 ) سبق تخريجه .