وجملة ذلك أن الشهادة في الجملة من حث الشاهد تكون على النحو الآتي :
إجمالا رجل واحد ، ورجل يمين ، ورجل وامرأتان ، ورجلان ، وثلاثة رجال ، وأربعة ، وطائفة من المؤمنين ، وامرأة ، وامرأتان ، وجماعة الصبيان .
وقد جاءت النصوص بذلك صريحة . أما الواحد ، فقال تعالى :
وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ
[ يوسف : 26 ] .
فهو ، وإن كان ملفت النظر إلى القرنية في شق القميص ، إلا أنه شاهد واحد .
وجاء في السنة : شهادة خزيمة رضي اللّه عنه ، لما شهد لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بشراء الفرس من الأعرابي ، وجعلها صلى اللّه عليه وسلم بشهادة رجلين .
وجاءت السنة بثبوت شهادة الطبيب والقائف والخارص ونحوهم .
وجاء في ثبوت رمضان ، فقد قبل صلى اللّه عليه وسلم شهادة أعرابي ، وقبل شهادة عبد اللّه بن عمر سواء كان قبولها اكتفاء بها أو احتياطا لرمضان .
وأما شهادة الرجل الواحد ويمين المدعي ، فلحديث ابن عباس « قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالشاهد واليمين » وتكلم عليه ابن عبد البر ، وأطال في تصحيحه وتوجيهه .
وعند مالك ومذهب لأحمد شهادة امرأتين ، ويمين المدعي ، وخالفهما الجمهور .
وأما شهادة رجل وامرأتين ، فلقوله تعالى :
فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ
[ البقرة : 282 ] .
وبين تعالى توجيه ذلك بقوله :
أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى
[ البقرة : 282 ] .
وبهذا النص رد الجمهور مذهب مالك ، والمذهب المحكي عن أحمد لأنه لم ينقل إلا أربع نسوة ولم تستقل النسوية بالشهادة .
وأما شهادة الرجلين فلقوله تعالى :
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ
[ البقرة :
282 ] .
وأما ثلاثة رجال ، فلقوله صلى اللّه عليه وسلم في إثبات الفاقة والإعسار . « حتى يقوم ثلاثة من