تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وإن لم يكن على سبيل التفصيل المعهود من الشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه ، فقد قدمنا أنه لن يجارى في تفصيله ، وأن تتبع الجزئيات في هذا المبحث سيطيل الكتابة ، وهو بحمد اللّه مبسوط في كتب الفقه ، وإنما قصدنا بيان أهم المسائل ، وبيان ما هو الراجح فيما اختلف فيه ، وباللّه تعالى التوفيق . قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 26 )
يوم الدين هو يوم الحساب . كما تقدم للشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه في سورة الفاتحة . قوله تعالى :
وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ( 27 )
. أي خائفون : كما بينه تعالى بقوله :
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ
( 46 ) [ الرحمن : 46 ] . وقوله :
قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ ( 26 ) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ
( 27 ) [ الطور : 26 - 27 ] . قوله تعالى :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ( 29 ) إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 30 ) فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
[ 29 - 31 ] . تقدم للشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه عند
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
[ المؤمنون : 1 ] ، وما بعدها ، وفي سورة النساء ، وبين أن كل مبتغ وراء الزوجة وملك اليمين فهو داخل تحت قوله :
فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
[ المؤمنون : 7 ] ، وخاصة من قال : بنكاح المتعة . لأن المستمتع بها ليست زوجة وليست أمة مملوكة .

تنبيه

والجدير بالذكر أنه لم يبق من يقول بنكاح المتعة كمذهب لطائفة ما ، إلا الشيعة بصرف النظر عمن خالف الإجماع من غيرهم ، ولكن الشيعة أنفسهم شبه متناقضين في كتبهم ، إذ ينص الحللي وهو من أئمتهم ، في باب النكاح : أن للحر وللعبد على السواء أن ينكح نكاحا مؤقتا ، وهو نكاح المتعة بأي عدد شاء من النساء وبدون حد ، فجعل هذا العقد كملك اليمين ، والحال أن المعقود عليها حرة ، وهذا متناقض .