المغني وغيره أن أبا يوسف لما قدم المدينة وسألهم عن الصاع فقالوا : خمسة أرطال وثلث ، فطالبهم بالحجة فقالوا : غدا ، فجاء من الغد سبعون شيخا كل واحد منهم أخذ صاعا تحت ردائه ، فقال : صاعي ورثته عن أبي وورثه أبي عن جدي ، حتى انتهوا به إلى النّبي صلى اللّه عليه وسلم ، فأخذ أبو يوسف يقارنها فوجدها كلها سواء ، فأخذوا واحدا منها وعايره بالماش وهو العدس غير المدشوش ، فكان خمسة أرطال وثلثا ، فرجع إلى قول أهل المدينة .
وفي تلك القصة أنه رجع إلى العراق فقال لهم : أتيتكم بعلم جديد الصاع خمسة أرطال وثلث فقالوا له : خالفت شيخ القوم فقال : وجدت أمرا لم أجد له مدفعا .
أما وزن الرطل العراقي فأساس الوحدة فيه هي الدرهم ، وقد ذكر النووي عنه ثلاثة أقوال :
الأول : أنه مائة وثلاثون درهما بدراهم الإسلام .
والثاني : أنه مائة وثمانية وعشرون .
والثالث : أنه مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم وهي تسعون مثقالا .
وقال في المغني : وقد زاده مثقالا فصار واحدا وتسعين مثقالا ، وكمل به مائة وثلاثون درهما ، وقصدوا بهذه الزيادة إزالة كسر الدرهم .
ثم قال : والعمل الأول .
أما بالنسبة لبقية الأرطال في الأمصار الأخرى ، فكالآتي نقلا من كشاف القناع :
الرطل البعلي تسعمائة درهم .
والقدسي ثمانمائة .
والحلبي سبعمائة وعشرون .
والدمشقي ستمائة .
والمصري مائة وأربعة وأربعون . وكل رطل اثنا عشر أوقية في سائر البلاد ، مقسوم عليها الدراهم .
وعليه فالصاع يساوي ستمائة وخمسة وثمانين وخمسة أسباع الدرهم ، وأربعمائة وثمانين مثقالا .
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 303
مساهمون: الشنقيطي
ص٣٠٣