بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة المجادلة
قوله تعالى :
الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ
إلى قوله :
فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً
[ 2 - 4 ] .
قد قدمنا الكلام عليه موضحا في سورة الأحزاب في الكلام على قوله تعالى :
وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ
[ الأحزاب : 4 ] وبينا هناك كلام أهل العلم ، وأدلتهم ومناقشتها في مسائل الظهار ، ومسائل أحكام الكفارة بالعتق ، والصيام ، والإطعام ، وأوجه القراءة في الآية .
قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ
- إلى قوله -
إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 7 )
[ 7 ] .
قد قدمنا الكلام عليه في آخر سورة النحل في الكلام على قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ
( 128 ) [ النحل : 128 ] ، وذكرنا هناك معنى المعية الخاصة ، والمعية العامة ، والآيات القرآنية الدالة على كل واحدة منهما .
قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
[ 8 ] .
قد قدمنا الكلام عليه مع بيان الفرق بين النجوى بالخير ، والنجوى بالإثم والعدوان في سورة النساء في الكلام على قوله تعالى
لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ
[ النساء : 114 ] .
قوله تعالى :
* أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ما هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ
[ 14 ] .
قال بعض أهل العلم : معنى
* أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا :
ألم ينته علمك إلى الذين تولوا .
وقد قدمنا الرد على من قال : إن لفظة
* أَ لَمْ تَرَ
لا تعدى إلا بحرف الجر الذي هو إلى ، ولا تتعدى بنفسها إلى المفعول ، وبينا أن ذلك وإن كان هو الذي في القرآن في جميع