وهو داخل أيضا في عموم قوله تعالى :
إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
( 169 ) [ البقرة : 169 ] .
وأما السنة ، فقد قال مسلم بن الحجاج في صحيحه :
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع بن الجراح عن سفيان .
ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا يحيى بن آدم حدثنا سفيان قال : أملاه علينا إملاء .
ح وحدثني عبد اللّه بن هاشم واللفظ له حدثني عبد الرحمن يعني ابن مهدي حدثنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال :
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى اللّه ومن معه من المسلمين خيرا ثم قال :
« اغزوا باسم اللّه ، في سبيل اللّه ، قاتلوا من كفر باللّه » الحديث .
وفيه « وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم اللّه فلا تنزلهم على حكم اللّه ، ولكن أنزلهم على حكمك فإنك لا تدري ، أتصيب حكم اللّه فيهم أم لا » .
هذا لفظ مسلم في صحيحه « 1 » .
وفيه النهي الصريح من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن نسبة حكم إلى اللّه ، حتى يعلم بأن هذا حكم اللّه الذي شرعه على لسان رسوله صلّى اللّه عليه وسلم .
ولأجل هذا كان أهل العلم لا يتجرؤون على القول بالتحريم والتحليل إلا بنص من كتاب اللّه أو سنة رسوله صلّى اللّه عليه وسلم .
قال أبو عمر بن عبد البر رحمه اللّه في جامعه :
حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا يوسف بن عدي قال حدثنا عبيدة بن حميد عن عطاء بن السائب قال : قال الربيع بن خيثم :
إياكم أن يقول الرجل في شيء وإن اللّه حرم هذا أو نهى عنه فيقول اللّه : كذبت لم أحرمه ولم أنه عنه .
قال أو يقول :
إن اللّه أحل هذا وأمر به ، فيقول : كذبت لم أحله ولم آمر به .
هامش
( 1 ) كتاب الجهاد والسير حديث 2 و 3 .