طه وآية الشعراء لا منادى مضاف .
قوله تعالى :
وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ
[ 20 ] .
قد قدمنا الكلام عليه في سورة المؤمن في الكلام على قوله تعالى :
وَقالَ مُوسى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ
( 27 ) [ غافر : 27 ] .
قوله تعالى :
كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ ( 28 )
[ 28 ] .
لم يبين هنا من هؤلاء القوم الذين أورثهم ما ذكره هنا ، ولكنه بين في سورة الشعراء أنهم بنو إسرائيل وذلك في قوله تعالى :
كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ
( 59 ) [ الشعراء : 59 ] الآية كما تقدم في الترجمة ، وفي الأعراف .
قوله تعالى :
وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ ( 30 ) مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ ( 31 )
[ 30 - 31 ] .
ما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة من أنه نجى بني إسرائيل من العذاب المهين الذي كان يعذبهم به فرعون وقومه ، جاء موضحا في آيات أخر ، مصرح فيها بأنواع العذاب المذكور ، كقوله تعالى في سورة البقرة
وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ
( 49 ) إلى قوله
وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ
( 50 ) [ البقرة : 49 - 50 ] . وقوله في الأعراف
وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ
[ الأعراف : 141 ] الآية . وقوله تعالى في المؤمن
فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا اقْتُلُوا أَبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ
[ غافر : 25 ] الآية . وقوله تعالى في إبراهيم :
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ
[ إبراهيم : 6 ] الآية . وقوله في الشعراء :
وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ
( 22 ) [ الشعراء : 22 ] .
فتعبيده إياهم من أنواع عذابه لهم ، إلى غير ذلك من الآيات .
وما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة ، من أن فرعون كان عاليا من المسرفين ، أوضحه أيضا في غير هذا الموضع ، كقوله تعالى في يونس :
وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ
( 83 ) [ يونس : 83 ] وقوله تعالى في أول القصص
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ
( 4 ) [ القصص : 4 ] إلى غير ذلك من الآيات .
قوله تعالى :
ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ ( 48 )
[ 48 ] .
قد قدمنا الآيات الموضحة في سورة الحج في الكلام على قوله تعالى :
يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ