يعترضوا لهم ، في أي سفر أرادوا .
[ 3 ] ولهذا أمرهم اللّه بالشكر ، فقال ؛
فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ
( 3 ) ، أي : ليوحدوه ، ويخلصوا له العبادة .
[ 4 ]
الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ
( 4 ) فرغد الرزق والأمن من الخوف ، من أكبر النعم الدنيوية ، الموجبة لشكر اللّه تعالى . فلك اللهم الحمد والشكر ، على نعمك الظاهرة والباطنة . وخصّ اللّه الربوبية بالبيت ، لفضله وشرفه ، وإلا فهو رب كل شيء . تم تفسير سورة قريش - بعون اللّه وتيسيره .
سورة الماعون
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ 1 ]
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ
( 1 ) ، أي : بالبعث والجزاء ، فلا يؤمن بما جاءت به الرسل .
[ 2 ]
فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ
( 2 ) ، أي : يدفعه بعنف وشدة ، ولا يرحمه لقساوة قلبه ؛ ولأنه لا يرجو ثوابا ، ولا يخاف عقابا .
[ 3 ]
وَلا يَحُضُّ
غيره
عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ
، ومن باب أولى أنه بنفسه لا يطعم المسكين .
[ 4 - 5 ]
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ
( 4 ) ، أي : الملتزمين لإقامة الصلاة ، ولكنهم
عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ
، أي :
مضيعون لها ، تاركون لوقتها ، ومخلون بأركانها . وهذا لعدم اهتمامهم بأمر اللّه حيث ضيعوا الصلاة ، التي هي أهم الطاعات . والسهو عن الصلاة ، هو الذي يستحق صاحبه الذم واللوم . وأما السهو في الصلاة ، فهذا يقع من كل أحد ، حتى من النبي صلّى اللّه عليه وسلم . ولهذا وصف اللّه هؤلاء بالرياء والقسوة ، وعدم الرحمة ، فقال :
[ 6 ]
الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ
( 6 ) ، أي : يعملون الأعمال ، لأجل رئاء الناس .
[ 7 ]
وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ
( 7 ) ، أي : يمنعون إعطاء الشيء ، الذي لا يضر إعطاؤه على وجه العارية ، أو الهبة ، كالإناء ، والدلو ، والفأس ، ونحو ذلك ، مما جرت العادة ببذله ، والسماح به . فهؤلاء - لشدة حرصهم - يمنعون الماعون ، فكيف بما هو أكثر منه . وفي هذه السورة ، الحث على إطعام اليتيم ، والمساكين ، والتحضيض على ذلك ، ومراعاة الصلاة ، والمحافظة عليها ، وعلى الإخلاص فيها ، وفي سائر الأعمال . والحث على فعل المعروف ، وبذل الأموال الخفيفة ، كعارية الإناء ، والدلو ، والكتاب ، ونحو ذلك ، لأن اللّه ، ذم من لم يفعل ذلك ، واللّه سبحانه أعلم . تم تفسير سورة الماعون - بعون اللّه ومعونته .