الحفرة التي حفرها لاكتشافها والوصول إليها ، لأنه هو الذي خلق
هذه الفرصة للاستفادة منها ، فمن حقه ان يمنع الآخرين عن
استخدام تلك الحفرة في الحصول عليها .
نعم لو اعرض عنها أو تركها إلى أن خربت سقط حقه عنها
نهائيا ، وجاز للاخر استخدام تلك الحفرة واستغلالها .
اما على الأول : فلما بيناه في ضمن الأبحاث السالفة من أن
الاعراض عن شئ يوجب سقوط علاقة صاحبه عنه نهائيا وإن كانت
على مستوى الملك ، فضلا عما إذا كانت على مستوى الحق .
واما على الثاني : فلان حقه معلول للحالة التي خلقها في الأرض
للاستفادة من المواد المعدنية التي تكون في أعماق الأرض - وهي
الحفرة التي أوجدها على أساس انها تتيح له فرصة الانتفاع بها - فإذا
زالت تلك الفرصة وخربت الحفرة ، وسقطت عن قابلية استخدامها
في الحصول عليها سقط حقه عنها نهائيا بسقوط موضوعه .
هذا كله : بناء على القول بكون المعادن الباطنة أيضا من
المشتركات العامة بين كل الناس
واما على ضوء ما قويناه : - من المعادن مطلقا إن كانت في أراضي
الدولة فهي من الأنفال ، وإن كانت في الأرض المفتوحة عنوة فهي
ملك عام للمسلمين ، وإن كانت في ارض خاضعة لمبدأ ملكية خاصة
فهي من المشتركات العامة بين جميع الناس - .
فقد عرفنا ان العامل يملك المادة التي يستخرجها خاصة من
أعماق الأرض في خصوص القسم الأخير على أساس انها من المباحات
الأولية .
واما في القسمين الأولين : فهو لا يملك تلك المادة على أساس
الأراضي — صفحة 377
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٧٧