وذلك كما إذا انتقلت ارضه من مكانها إلى مكان آخر أو زالت
وانتشرت اجزائها وأصبح مكانها واديا بواسطة السيل الجارف أو
الزلزلة ، فان ملكية الأرض وإن كانت تستلزم ملكية بواطنها لكن
بالمقدار المتعارف إلي - بالمقدار الذي يتوقف عليه الانتفاع بها دون
الأكثر - واما أعماقها التي لا يمكن الوصول إليها إلا بحفر وجهد كبير
فلا تكون مملوكة لصاحب الأرض ، ولا تمتد علاقته بها إلى أعماقها
نهائيا عند العرف والعقلاء ، ولا دليل لدنيا من الشرع أيضا على أن
الفرد يملك أعماق الأرض بتبع ملكية نفسها .
وعليه فتصبح تلك الوادي ملكا للإمام ( ع ) لا من جهة هذا
النص الخاص ، فإنه لو لم يكن ذلك النص أيضا نحكم بدخولها في
نطاق ملكيته ( ع ) تطبيقا للقواعد العامة المتقدمة .
ومن هنا يظهر انه لا خصوصية لبطون الأودية هنا ، بل الحال
كذلك في رؤوس الجبال ، فان الأرض المملوكة إذا افترض انها أصبحت
تلا وجبلا جرى فيها التفصيل المتقدم . واما الآجام فلا شبهة في أنها
ملك لصاحب الأرض ، ولا يجري فيها التفصيل المزبور .
نتيجة هذا البحث عدة نقاط
الأولى : ان النصوص الخاصة الواردة في مجموع من بطون الأودية
ورؤوس الجبال والآجام بأجمعها ضعيفة سندا . نعم النص الخاص
الوارد في بطون الأودية خاصة تام من ناحية السند .
الثانية : ان حال رؤوس الجبال والآجام حال غيرهما من الأراضي
التي هي داخلة في نطاق ملكية الإمام ( ع ) تطبيقا للقواعد العامة
الأراضي — صفحة 343
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٤٣