المزبورين فيسقطان معا ، فعندئذ كما أنه لا دليل على كون تلك
الأرض داخلة في ملكية الإمام ( ع ) كذلك لا دليل على كونها
داخلة في ملكية المسلمين ، فاذن لا مانع من الرجوع إلى الأصل
الموضوعي - وهو استصحاب عدم وجود رب لها - فإنه ينقح موضوع
النص القائل : ( كل ارض لا رب لها فهي للامام ) ( ع ) حيث إنها
بذلك تدخل في الأرض التي لا رب لها .
واما الصورة الثانية : وهي ما إذا كان التوقيت التاريخي لتشريع
مالكية الإمام ( ع ) للأنفال معلوما . واما التوقيت التاريخي للفتح
كان مجهولا ففي جريان الاستصحاب فيها ، وعدمه ، أو التفصيل بين
المجهول تاريخه والمعلوم فيجري في الأول دون الثاني ؟ أقوال :
قد اختار المحقق صاحب الكفاية ( قده ) عدم جريانه مطلقا ،
لا في المعلوم تاريخه ، ولا في المجهول
اما في الأول : فلعدم الشك فيه .
واما في الثاني : فلعدم احراز اتصال زمان الشك فيه بزمان اليقين .
وذهب جماعة : إلى القول بالتفصيل بينهما فقالوا بجريانه في
المجهول تاريخه دون المعلوم :
وفي مقابل ذلك : قد اختار جماعة من المحققين : منهم سيدنا
الأستاذ دام ظله جريانه فيهما معا بلا فرق بين المجهول تاريخه
والمعلوم الا انهما يسقطان من ناحية المعارضة كما هو الحال في
مجهولي التاريخ .
والصحيح : هو هذا القول ، دون القولين السابقين ، فلنا دعويان :
الأولى : عدم صحة القولين السابقين .
الثانية : صحة هذا القول .
الأراضي — صفحة 204
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٠٤