ان البحرين من البلاد التي قد أسلم أهلها عليها طوعا ، واستجابوا
للدعوة ، فهي لأهلها ، لا للإمام ( ع ) .
وقد صرح بذلك الشهيد الثاني ( قده ) في الروضة في كتاب
احياء التراث عند قول الشهيد الأول : ( وكل ارض أسلم عليها أهلها
طوعا فهي لهم ) .
بقوله : كالمدينة المشرفة ، والبحرين ، وأطراف اليمن بينما
جعل ( قده ) - بلاد البحرين في كتاب الخمس من الروضة - من
البلاد التي سلمها أهلها للمسلمين ابتداء من دون هجوم من قبلهم ،
ومن المعلوم انها عندئذ للإمام ( ع ) لا لأهلها ، فالتناقض بين
قوليه ( قده ) في الكتابين المذكورين موجود .
وكيف كان فالصحيح انها تكون من الأنفال لدلالة الموثقة
المزبورة على ذلك من دون قرينة على الخلاف .
واما كونها منها اي من الأنفال لأجل تسليم أهلها للمسلمين تسليما
ابتدائيا أو لأجل المصالحة أو نحو ذلك فالموثقة غير متعرضة لشئ
من هذه الاحتمالات .
الخط الخامس : ان ما جاء بهذا النص كل ارض لا رب لها فهي
للإمام ( ع ) يؤدي كبرى كلية ، وتدخل في نطاق هذه الكبرى
الأرض الموات ، سواء أكانت مواتا بالأصالة أم كانت بالعرض إذا
لم يكن لها مالك بالفعل .
وكذلك تدخل في نطاقها الأرض العامرة طبيعيا ، والعامرة
بشريا إذا فرض عدم أهل لها بالفعل ، كما إذا باد أهلها أو ما شاكل
ذلك . هذا من ناحية .
الأراضي — صفحة 19
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٩