حق على أساس احياء الوكيل نظرا إلى أن فعل الوكيل فعل الموكل
واحيائه احيائه ، كما أن عقده عقد المؤكل ؟ فيه انه يرتكز على
تعقل صحة اسناد فعل الوكيل من جهة الوكالة إلى الموكل ، ليكون
احياء الوكيل احياء المؤكل .
ولكن لا يتعقل هذا الاسناد والانتساب في المقام وأمثاله ، وذلك
لان انتساب فعل الوكيل إلى المؤكل انما هو في الأمور الاعتبارية
كالبيع ، والإجارة ، والهبة ، والمضاربة ، والنكاح ، والطلاق ، وما
شاكل ذلك ، فإنه - على أساس الوكالة في تلك الموارد - يصدق على
المؤكل انه باع داره - مثلا - إذا باع وكيله ، أو انه عقد على
امرأة إذا عقد وكيله ، وهكذا .
واما في الأمور التكوينية كالاحياء ونحوه فلا يعقل انتساب فعل
الوكيل إلى المؤكل على أساس الوكالة ، فان الفعل الخارجي التكويني
بطبعه غير قابل للتوسعة في الانتساب ، فإنه انما ينتسب إلى من
يقوم به هذا الفعل بنحو من انحاء القيام دون غيره ، لعدم علاقته
به ، والوكالة فيه لا توجب هذه العلاقة والانتساب ، لوضوح انه
لا يصدق على المؤكل انه استقبل فلانا إذا استقبل وكيله ، أو زار
فلانا إذا زار وكيله ، أو زار أمير المؤمنين ( ع ) إذا زار وكيله ،
وهكذا ، والاحياء بما انه فعل خارجي تكويني ، حيث إنه عبارة
عن خلق الاستيلاء والسيطرة خارجا على شئ بالجهد والعمل فهو غير قابل
للانتساب إلى غير المحيي بالوكالة .
ودعوى - ان حقيقة الوكالة ترجع إلى تنزيل فعل الوكيل بمنزلة
فعل المؤكل ابتداء ، أو باعتبار ان الوكيل وجود تنزيلي للمؤكل ،
ومن الواضح انه كما يصح تنزيل فعل الوكيل بمنزلة فعل المؤكل
الأراضي — صفحة 172
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٧٢