الملحق الأول
هل يحصل للشخص علاقة بما يحييه المتبرع من قبله ، أو الوكيل
أو الأجير .
فيقع الكلام في جهات ثلاث :
الجهة الأولى : احياء المتبرع .
الجهة الثانية : احياء الوكيل ،
الجهة الثالثة : احياء الأجير .
اما الجهة الأولى فحصول الملك أو الحق للمتبرع له باحياء المتبرع
يقوم على أساس امكان إضافة عملية الاحياء إلى غير المباشر لها - وهو
المتبرع له في مفروض المسألة - بأن يكون قيام المتبرع باحياء الأرض
وعمارتها مقدمة لسيطرة غيره عليها ، وموجبا لاضافتها إليه .
ولكن لا يمكن تحقق هذه الإضافة ، فان عملية الاحياء بما انها
فعل تكويني خارجي فهي تقوم بالمحيي نفسه قياما مباشريا ، ومن
الطبيعي انها بالرغم من قيامها به لا تعقل اضافتها بنفسها إلى غيره ،
فان منشأ الإضافة إليه على حد إضافة الفعل إلى الفاعل انما هو
صدورها عنه ، والمفروض هنا عدمه ، ومن الواضح ان مجرد نية
المتبرع لا يصحح الإضافة كما هو الحال في غيره من الافعال التكوينية
وعليه فلا يوجد مبرر وسبب لملكية غير المباشر أو أحقيته ، والاحياء
بما انه قائم بالمحيي فهو يبرر علاقته بما يحييه دون غيره .
واما الجهة الثانية - وهي ما إذا وكل شخص غيره في احياء الأرض -
فإذا قام الوكيل باحيائها وعمارتها لموكله فهل يحصل للمؤكل ملك أو
الأراضي — صفحة 171
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٧١