فالنتيجة في نهاية الشوط : ان المقدار الثابت انما هو عدم
جواز التصرف فيها بما يوجب المزاحمة في أوقات النسك والعبادات
واما إذا لم يكن مزاحما فلا دليل على عدم جوازه أصلا ، بل
لا شبهة في أنه يوجب علاقة المتصرف بها .
النقطة التاسعة
ان عملية الاحياء : - بوصف كونها سببا لصلة المحيي برقبة
الأرض على مستوى الملك أو الحق على الخلاف المتقدم - انما هي
فيما إذا لم تكن رقبة الأرض مما اقطعه الإمام ( ع ) والا فلا اثر
للاحياء أصلا ، فان الإمام ( ع ) إذا اعطى قطعة من الأرض الموات
لشخص فهي تصبح ملكا له ، حيث إن للإمام ( ع ) ذلك من جهتين ،
إحداهما : من جهة ولايته ( ع ) العامة .
وثانيتهما : ان الأرض الموات بما انها داخلة في ملكه ( ع )
كما عرفت فله اختصاص فرد أو طائفة بقطعة منها على مستوى
الحق أو الملك ، فان كل ذلك بيده ( ع ) وتحت اختياره . ومن
الطبيعي انه لا يجوز تصرف غيره فيها بعد هذا الاختصاص ، لأنه
تصرف في ملك غيره أو فيما له حق فيه .
وقد روي أن النبي الأكرم ( ص ) اقطع - الدور - لعبد الله
ابن مسعود - وهي اسم موضع بالمدينة - ، واقطع وابل بن حجر
- أرضا بحضرموت - ، واقطع الزبير - عدو فرسه - واقطع
بلال بن الحارث - العقيق - .
وكيف كان فلا شبهة في أن للنبي الأكرم ( ص ) ذلك ، وكذا
الأراضي — صفحة 166
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٦٦