آيات كثيرة ، فقد بين تعالى في آيات أن أكثر الناس هم الكافرون كقوله تعالى :
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ .
( 6 ) وقوله تعالى :
وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ
( 71 ) [ الصافات : 71 ] ، وقوله تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ
( 8 ) [ الشعراء : 8 - 67 - 103 - 121 - 139 - 158 - 174 - 190 ] . وقوله تعالى :
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ
[ الأنعام : 116 ] ، وقوله تعالى :
وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ
( 103 ) [ يوسف : 103 ] إلى غير ذلك من الآيات .
وقد بين جل وعلا أيضا في آيات من كتابه أن الكفار لا يعلمون كقوله تعالى :
أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ
( 170 ) [ البقرة : 170 ] . وقوله تعالى :
أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ
( 104 ) [ المائدة : 104 ] ، وقوله تعالى :
وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ
( 171 ) [ البقرة : 171 ] وقوله تعالى :
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا
( 44 ) [ الفرقان : 44 ] وقوله تعالى :
وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ
( 179 ) [ الأعراف : 179 ] ، وقوله تعالى :
وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ
( 10 ) [ الملك : 10 ] إلى غير ذلك من الآيات .
وأما الثالث منها : وهو كونهم يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا ، فقد جاء أيضا في غير هذا الموضع كقوله تعالى :
وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ
( 38 ) أي في الدنيا . وقوله تعالى :
فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا ( 29 ) ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ
[ النجم : 29 - 30 ] الآية .
وأما الرابع منها : وهو كونهم غافلين عن الآخرة فقد جاء في آيات كثيرة كقوله تعالى عنهم :
* هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ ( 36 ) إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا
[ المؤمنون : 36 - 37 ] الآية .
وقوله تعالى عنهم :
وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ
( 35 ) [ الدخان : 35 ] ،
وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ
( 29 ) [ الأنعام : 29 ] و [ المؤمنون : 37 ] ،
مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ
( 78 ) [ يس : 78 ] والآيات في ذلك كثيرة معلومة .
تنبيه
اعلم أنه يجب على كل مسلم في هذا الزمان : أن يتدبر آية الروم هذه تدبرا كثيرا ، ويبين ما دلت عليه لكل من استطاع بيانه له من الناس .
وإيضاح ذلك أن من أعظم فتن آخر الزمان التي ابتلى اللّه بها ضعاف العقول من المسلمين شدة إتقان الإفرنج ، لأعمال الحياة الدنيا ومهارتهم فيها على كثرتها ، واختلاف