والاستفهام في قوله
هَلْ
يراد به النّفي . والمعنى : أهلكنا كثيرا من الأمم الماضية فما ترى منهم أحد ولا تسمع لهم صوتا . وما ذكره في هذه الآية من عدم رؤية أشخاصهم ، وعدم سماع أصواتهم - ذكر بعضه في غير هذا الموضع ؛ كقوله في عاد :
فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ
( 8 ) [ الحاقة : 8 ] ، وقوله فيهم :
فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ
[ الأحقاف : 25 ] ، وقوله :
فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ
( 45 ) [ الحج : 45 ] ، إلى غير ذلك من الآيات .