اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
( 195 ) [ البقرة : 195 ] ، وقوله :
وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً
[ البقرة : 83 ] ، وقوله :
وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ
[ القصص : 77 ] ، وقوله :
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
[ البقرة : 83 ] وقوله :
ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ
[ التوبة : 91 ] .
ومن الآيات التي أمر فيها بإيتاء ذي القربى قوله تعالى :
فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( 38 ) [ الروم : 38 ] ، وقوله
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً
( 26 ) [ الإسراء : 26 ] وقوله :
وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى
[ البقرة : 177 ] الآية ، وقوله :
أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ( 14 ) يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ
( 15 ) [ البلد : 14 - 15 ] ، إلى غير ذلك من الآيات .
ومن الآيات التي نهى فيها عن الفحشاء والمنكر والبغي قوله :
وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ
[ الأنعام : 151 ] الآية ، وقوله :
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ
[ الأعراف : 33 ] الآية ، وقوله :
وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ
( 120 ) [ الأنعام : 120 ] والمنكر وإن لم يصرح باسمه في هذه الآيات ، فهو داخل فيها .
ومن الآيات التي جمع فيها بين الأمر بالعدل والتفضل بالإحسان قوله :
وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ
[ النحل : 126 ] فهذا عدل ، ثم دعا إلى الإحسان بقوله :
وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ
( 126 ) [ النحل : 126 ] وقوله
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
[ الشور :
40 ] فهذا عدل . ثم دعا إلى الإحسان بقوله
فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
[ الشور : 40 ] .
وقوله :
وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ
[ المائدة : 45 ] فهذا عدل . ثم دعا إلى الإحسان بقوله
فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ
[ المائدة : 45 ] ، وقوله
وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ
( 41 ) [ الشور : 41 ] الآية ، فهذا عدل . ثم دعا إلى الإحسان بقوله :
وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
( 43 ) [ الشور : 43 ] ، وقوله
* لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ
[ النساء : 148 ] فهذا عدل . ثم دعا إلى الإحسان بقوله :
إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا قَدِيراً
( 149 ) [ النساء : 149 ] إلى غير ذلك من الآيات .
فإذا عرفت هذا ، فاعلم أن العدل في اللغة : القسط والإنصاف ، وعدم الجور . وأصله التوسط بين المرتبتين ؛ أي الإفراط والتفريط . فمن جانب الإفراط والتفريط فقد عدل .
والإحسان مصدر أحسن ، وهي تستعمل متعدية بالحرف نحو : أحسن إلى والديك ؛ ومنه قول تعالى عن يوسف :
وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ
[ الأنبياء : 100 ] الآية .
وتستعمل متعدية بنفسها ؛ كقولك : أحسن العامل عمله ، أي أجاده وجاء به حسنا . واللّه جل وعلا يأمر بالإحسان بمعنييه المذكورين ، فهما داخلان في الآية الكريمة ، لأن الإحسان إلى