وقوله :
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ( 19 ) تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ
( 20 ) [ القمر : 19 - 20 ] .
وقوله :
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ
[ فصلت : 16 ] الآية .
قوله تعالى :
فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً
[ 66 ] الآية .
وبين هذا الأمر الذي جاء بقوله :
وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ ( 67 ) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ
( 68 ) [ هود : 67 - 68 ] ونحوها من الآيات .
قوله تعالى :
وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً
[ 69 ] الآية .
لم يبين هنا ما المراد بهذه البشر التي جاءت بها رسل الملائكة إبراهيم ولكنه أشار بعد هذا إلى أنها البشارة بإسحاق ويعقوب في قوله :
وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ
( 71 ) [ هود : 71 ] لأن البشارة بالذرية الطيبة شاملة للأم والأب ، كما يدل لذلك قوله :
وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ
( 112 ) [ الصافات : 112 ] .
وقوله :
قالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ
( 28 ) [ الذاريات : 28 ] وقوله :
قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ
( 53 ) [ الحجر : 53 ] وقيل : البشر هي إخبارهم له بأنهم أرسلوا لإهلاك قوم لوط ، وعليه فالآيات المبينة لها كقوله هنا في هذه السورة :
قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ
( 70 ) [ هود : 70 ] الآية .
وقوله :
قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ( 58 ) إِلَّا آلَ لُوطٍ
[ الحجر : 58 - 59 ] الآية .
وقوله :
قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ( 58 ) إِلَّا آلَ لُوطٍ
[ الحجر : 58 - 59 ] الآية .
وقوله : ( 33 ) [ الذاريات : 32 - 33 ] وقوله :
وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ
( 31 ) [ العنكبوت : 31 ] .
والظاهر القول الأول : وهذه الآية الأخيرة تدل عليه لأن فيها التصريح بأن إخبارهم بإهلاك قوم لوط بعد مجيئهم بالبشر ، لأنه مرتب عليه بأداة الشرط التي هي « لما » كما تر .
قوله تعالى :
فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ( 69 ) فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ
[ 69 - 70 ] الآية .
ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة : أن إبراهيم لما سلم على رسل الملائكة وكان يظنهم ضيوفا من الآدميين ، أسرع إليهم بالإتيان بالقري وهو لحم عجل حنيذ - أي منضج بالنار -