تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإتقان في علوم القرآن — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
اللّه ) أولى من : ( اللّه خلقهم ) لمجيء :
خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ
[ الزخرف : 9 ] .

قاعدة إذا دار الأمر بين كون المحذوف أولا أو ثانيا ، فكونه ثانيا أولى ،

ومن ثمّ رجح أنّ المحذوف في نحو :
أَ تُحاجُّونِّي
[ الأنعام : 80 ] . نون الوقاية لا نون الرفع . وفي :
ناراً تَلَظَّى
[ الليل : 14 ] التّاء الثانية لا تاء المضارعة . وفي :
وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ
[ التوبة : 62 ] : أنّ المحذوف خير الثاني لا الأوّل . وفي نحو :
الْحَجُّ أَشْهُرٌ
[ البقرة : 197 ] أنّ المحذوف مضاف للثاني : أيّ : حجّ أشهر ، لا الأوّل : أي : أشهر الحج . وقد يجب كونه من الأول ، نحو :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ
[ الأحزاب : 56 ] في قراءة من رفع
وَمَلائِكَتَهُ
« 1 » لاختصاص الخبر بالثاني ، لوروده بصيغة الجمع . وقد يجب كونه من الثاني ، نحو :
أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ
[ التوبة : 3 ] أي : بريء أيضا ، لتقدّم الخبر على الثاني .

فصل [ في أنواع الحذف ]

الحذف على أنواع : أحدها : ما يسمّى بالاقتطاع ، وهو حذف بعض حروف الكلمة . وأنكر ابن الأثير ورود هذا النوع في القرآن ، وردّ : بأنّ بعضهم جعل منه فواتح السّور ، على القول بأنّ كلّ حرف منها من اسم من أسمائه كما تقدّم . وادعى بعضهم أنّ الباء في :
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ
[ المائدة : 6 ] أوّل كلمة بعض ، ثم حذف الباقي . ومنه قراءة بعضهم : ونادوا يا مال [ الزخرف : 77 ] بالتّرخيم ، ولمّا سمعها بعض
هامش
( 1 ) قرأ الجمهور : وملائكته : نصبا . وقرأ ابن عباس وعبد الوارث ، عن أبي عمرو ، رفعا . انظر البحر المحيط 7 / 248 .