[ البقرة : 275 ] أي : وعظ .
وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً
[ ق : 11 ] على تأويل البلدة بالمكان .
فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي
[ الأنعام : 78 ] أي : الشمس ، أو الطّالع .
إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
[ الأعراف : 56 ] . قال الجوهريّ : ذكّرت على معنى الإحسان .
وقال الشريف المرتضى « 1 » في قوله :
وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ ( 118 ) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ
[ هود : 118 ، 119 ] : إنّ الإشارة للرحمة ، وإنّما لم يقل : ( ولتلك ) ؛ لأن تأنيثها غير حقيقي ؛ ولأنه يجوز أن يكون في تأويل ( أن يرحم ) ومنها : تأنيث المذكّر ، نحو :
الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها
[ المؤمنون : 11 ] أنّث الفردوس وهو مذكّر ، حملا على معنى الجنة .
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
[ الأنعام : 160 ] أنّث ( عشرا ) حيث حذف الهاء مع إضافتها إلى ( الأمثال ) وواحدها مذكر ، فقيل : لإضافة الأمثال إلى مؤنّث ، وهو ضمير الحسنات ، فاكتسب منه التأنيث . وقيل : هو من باب مراعاة المعنى ؛ لأنّ ( الأمثال ) في المعنى مؤنّثة ؛ لأنّ مثل الحسنة حسنة ، والتقدير : فله عشر حسنات أمثالها . وقد قدمنا في القواعد المهمّة قاعدة في التذكير والتأنيث .
ومنها : التّغليب ، وهو إعطاء الشيء حكم غيره . وقيل : ترجيح أحد المغلوبين على الآخر ، وإطلاق لفظه عليهما ، إجراء للمختلفين مجرى المتفقين . نحو :
وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ
[ التحريم : 12 ] .
إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ
[ الأعراف : 83 ] والأصل : ( من القانتات ) و ( الغابرات ) . فعدّت الأنثى من المذكّر بحكم التغليب .
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ
[ النمل : 55 ] أتى بتاء الخطاب تغليبا لجانب ( أنتم ) على جانب ( قوم ) . والقياس أن يؤتى بياء الغيبة ، لأنّه صفة ل ( قوم ) ، وحسّن العدول عنه وقوع الموصوف خبرا عن ضمير المخاطبين .
قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ
[ الإسراء : 63 ] غلّب في الضمير المخاطب وإن كان
فَمَنْ تَبِعَكَ
يقتضي الغيبة ، وحسّنه : أنه لمّا كان الغائب تبعا للمخاطب في المعصية والعقوبة ، جعل تبعا له في اللفظ أيضا ، وهو من محاسن ارتباط اللّفظ بالمعنى .
هامش
( 1 ) أمالي المرتضى 1 / 70 .