وعكسه ، نحو :
إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا
[ مريم : 61 ] أي : آتيا .
حِجاباً مَسْتُوراً
[ الإسراء : 45 ] أي : ساترا . وقيل : هو على بابه ، أي : مستورا على العيون لا يحسّ به أحد .
ومنها : إطلاق ( فعيل ) بمعنى ( مفعول ) ، نحو :
وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً
[ الفرقان : 55 ] .
ومنها : إطلاق واحد من المفرد والمثنى والجمع على آخر منها :
مثال إطلاق المفرد على المثنى :
وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ
[ التوبة : 62 ] أي :
يرضوهما ، فأفرد لتلازم الرضاءين .
وعلى الجمع ، نحو :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( 2 )
[ العصر : 2 ] أي : الأناسي ، بدليل الاستثناء منه .
إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً ( 19 )
[ المعارج : 19 ] بدليل
إِلَّا الْمُصَلِّينَ ( 22 )
[ المعارج : 22 ] .
ومثال إطلاق المثنى على المفرد :
أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ
[ ق : 24 ] أي : ألق .
ومنه كلّ فعل نسب إلى شيئين وهو لأحدهما فقط ، نحو :
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ ( 22 )
[ الرحمن : 22 ] وإنّما يخرج من أحدهما ، وهو الملح دون العذب ، ونظيره :
وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها
[ فاطر : 12 ] وإنما تخرج الحلية من الملح .
وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً
[ نوح : 16 ] أي : في إحداهنّ .
نَسِيا حُوتَهُما
[ الكهف : 61 ] بدليل قوله لموسى :
فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ
[ الكهف : 63 ] وإنما أضيف النسيان إليهما معا لسكوت موسى عنه .
فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ
[ البقرة : 203 ] والتعجيل في اليوم الثاني .
عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ
[ الزخرف : 31 ] قال الفارسي : أي : من إحدى القريتين « 1 » .
وليس منه
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ ( 46 )
[ الرحمن : 46 ] وأنّ المعنى جنة واحدة ، خلافا للفراء . وفي كتاب « ذا القدّ » لابن جنّي : أنّ منه :
أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ
[ المائدة : 116 ] وإنما المتّخذ إلها عيسى دون مريم .
ومثال إطلاقه على الجمع :
ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ
[ الملك : 4 ] أي : كرّات ؛ لأنّ البصر لا يحسر إلّا بها . وجعل منه بعضهم قوله :
الطَّلاقُ مَرَّتانِ
[ البقرة : 229 ] .
هامش
( 1 ) انظر زاد المسير 7 / 311 .