تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإتقان في علوم القرآن — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ومائتا آية وكسر ، فإذا تركنا الكسر كان الألف سدس القرآن ، وهذه السورة تشتمل على سدس مقاصد القرآن ، فإنها فيما ذكره الغزاليّ ستة : ثلاث مهمّة وثلاث متمّة - وتقدمت - وأحدها معرفة الآخرة المشتمل عليه السورة ، والتعبير عن هذا المعنى بألف آية أفخم وأجلّ وأضخم من التعبير بالسدس . وقال - أيضا - في سرّ كون سورة الكافرين ربعا وصورة الإخلاص ثلثا ، مع أنّ كلا منهما يسمّى الإخلاص : أنّ سورة الإخلاص اشتملت من صفات اللّه على ما لم تشتمل عليه ( الكافرون ) . وأيضا : فالتوحيد إثبات إلهية المعبود وتقديسه ونفي إلهية ما سواه ، وقد صرّحت الإخلاص بالإثبات والتقديس ، ولوحت إلى نفي عبادة غيره . والكافرون صرحت بالنفي ولوحت بالإثبات والتقديس ؛ فكان بين الرتبتين من التصريحين والتلويحين ما بين الثلث والربع . انتهى . تذنيب : ذكر كثيرون في أثر : « أنّ اللّه جمع علوم الأوّلين والآخرين في الكتب الأربعة ، وعلومها في القرآن ، وعلومه في الفاتحة » فزادوا : وعلوم الفاتحة في البسملة ، وعلوم البسملة في بائها . ووجّه : بأن المقصود من كلّ العلوم وصول العبد إلى الربّ ، وهذه الباء باء الإلصاق ؛ فهي تلصق العبد بجناب الربّ ، وذلك كمال المقصود . ذكره الإمام الرازيّ وابن النّقيب في تفسيرهما .