وقال الحاكم في المستدرك « 1 » : إنما سمّي نوحا لكثرة بكائه على نفسه ، واسمه عبد الغفار . قال : وأكثر الصحابة على أنه قبل إدريس .
وقال غيره « 2 » : هو نوح بن لمك - بفتح اللام وسكون الميم بعدها كاف - ابن متّوشلخ - بفتح الميم وتشديد المثناة المضمومة بعدها [ واو ساكنة ] « 3 » ، وفتح الشين المعجمة واللام ، بعدها معجمة - ابن أخنوخ - بفتح المعجمة وضم النون الخفيفة بعدها واو ساكنة ثم معجمة - وهو إدريس فيما يقال .
وروى الطّبرانيّ ، عن أبي ذر ، قال : قلت : يا رسول اللّه ، من أوّل الأنبياء ؟ قال :
« آدم » قلت : ثمّ من ؟ قال : « نوح ، وبينهما عشرون قرنا » « 4 » .
وفي المستدرك ، عن ابن عباس ، قال : كان بين آدم ونوح عشرة قرون « 5 » . وفيه عنه مرفوعا : « بعث اللّه نوحا لأربعين سنة ، فلبث في قومه ألف سنة إلّا خمسين عاما يدعوهم ، وعاش بعد الطوفان ستين سنة حتى كثر الناس وفشوا » « 6 » .
وذكر ابن جرير : أنّ مولد نوح كان بعد وفاة آدم بمائة وستة وعشرين عاما . وفي التهذيب للنوويّ : أنه أطول الأنبياء عمرا « 7 » .
3 - إدريس « 8 » : قيل : إنّه قبل نوح . قال ابن إسحاق : كان إدريس أوّل بني آدم أعطي النبوّة ، وهو أخنوخ بن يرد بن مهلائيل بن أنوش بن قينان بن شيث بن آدم .
هامش
( 1 ) في المستدرك 2 / 545 .
( 2 ) هو الثعلبي في قصص الأنبياء ص 51 .
( 3 ) زيادة من الفتح 6 / 372 .
( 4 ) عزاه الهيثمي في المجمع 1 / 196 - 197 للطبراني في الأوسط وضعّفه بابن لهيعة .
ورواه ابن حبان ( 6190 ) ، والطبراني في الكبير ( 7545 ) من حديث أبي أمامة بلفظ : « عشرة قرون » وعزاه في المجمع 1 / 196 للطبراني في الأوسط . وسنده صحيح إن شاء اللّه .
( 5 ) رواه الحاكم في المستدرك 2 / 546 - 547 وصححه على شرط البخاري ، ووافقه الذهبي .
( 6 ) رواه الحاكم في المستدرك 2 / 545 - 546 .
قلت : سنده ضعيف ، فيه :
1 - يوسف بن مهران : لين الحديث . انظر التقريب 2 / 382 - 383 ، والتهذيب 11 / 424 - 425 .
2 - علي بن زيد : ضعيف . انظر التقريب 2 / 37 ، والمغني 2 / 447 ، والكاشف 2 / 248 ، والتهذيب 7 / 322 - 324 .
( 7 ) تهذيب الأسماء 1 / 134 .
( 8 ) انظر فتح الباري 6 / 375 ، وبصائر ذوي التمييز 6 / 51 - 52 .