تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإتقان في علوم القرآن — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

النوع الخامس والستون في العلوم المستنبطة من القرآن

قال تعالى :
ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ
[ الأنعام : 38 ] وقال :
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
[ النحل : 89 ] . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « ستكون فتن » ، قيل : وما المخرج منها ؟ قال : « كتاب اللّه ، فيه نبأ ما قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم » أخرجه الترمذيّ وغيره « 1 » . وأخرج سعيد بن منصور ، عن ابن مسعود ، قال : من أراد العلم فعليه بالقرآن ، فإنّ فيه خبر الأولين والآخرين . قال البيهقيّ : يعني أصول العلم . وأخرج البيهقيّ ، عن الحسن ، قال : أنزل اللّه مائة وأربعة كتب ، أودع علومها أربعة منها : التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، ثم أودع علوم الثلاثة الفرقان . وقال الإمام الشافعيّ - رضي اللّه عنه - : جميع ما تقوله الأمة شرح للسنّة وجميع السنّة شرح للقرآن « 2 » . وقال - أيضا - : جميع ما حكم به النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فهو مما فهمه من القرآن . قلت : ويؤيد هذا قوله صلّى اللّه عليه وسلّم « إنّي لا أحلّ إلّا ما أحلّ اللّه ، ولا أحرّم إلّا ما حرّم اللّه في كتابه » « 3 » أخرجه بهذا اللفظ الشافعيّ في الأمّ .
هامش
( 1 ) سبق تخريجه . ( 2 ) انظر البرهان 1 / 6 . ( 3 ) رواه الترمذي ( 1726 ) ، وابن ماجة ( 3556 ) ، وابن أبي حاتم في العلل 2 / 10 ، وابن عدي في الكامل 3 / 430 ، والحاكم في المستدرك 4 / 115 ، والطبراني في المعجم الكبير ( 6124 ) ، والعقيلي في الضعفاء 2 / 174 ، وابن حبان في المجروحين 1 / 346 ، والمزي في تهذيب الكمال 2 / 569 ، والديلمي في الفردوس ( 2623 ) ، والبيهقي في سننه 9 / 320 و 10 / 12 عن سلمان ، قال : سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن السمن والجبن والفراء ؟ قال : « الحلال ما أحل اللّه في كتابه ، والحرام ما حرّم اللّه في كتابه ، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه » . قلت : سنده ضعيف ، فيه :