عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ
[ البقرة : 217 ] .
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ
[ البقرة : 219 ] . ثم جاء ثلاث مرات بالواو :
وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ
[ البقرة : 219 ] .
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى
[ البقرة :
220 ] .
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ
[ البقرة : 222 ] ؟ .
قلنا : لأنّ سؤالهم عن الحوادث الأول وقع متفرّقا ، وعن الحوادث الأخر وقع في وقت واحد ، فجيء بحرف الجمع دلالة على ذلك .
فإن قيل : كيف جاء
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ
[ طه : 105 ] وعادة القرآن مجيء ( قل ) في الجواب بلا فاء ؟
أجاب الكرمانيّ : بأنّ التقدير : لو سئلت عنها فقل .
فإن قيل : كيف جاء
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ
[ البقرة : 186 ] وعادة السؤال يجيء جوابه في القرآن ( بقل ) ؟ قلنا : حذفت للإشارة إلى أنّ العبد في حالة الدعاء في أشرف المقامات ، لا واسطة بينه وبين مولاه .
ورد في القرآن سورتان : أولهما
يا أَيُّهَا النَّاسُ
في كلّ نصف سورة ، فالتي هي النصف الأول تشتمل على شرح المبدأ ، والتي في الثاني على شرح المعاد