تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإتقان في علوم القرآن — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
بعضهم : معنى
المص ( 1 )
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ( 1 )
. وزيد في الرعد راء لأجل قوله :
رَفَعَ السَّماواتِ
[ 2 ] ولأجل ذكر الرعد والبرق وغيرهما . واعلم : أنّ عادة القرآن العظيم في ذكر هذه الحروف أن يذكر بعدها ما يتعلّق بالقرآن ، كقوله :
ألم ( 1 ) ذلِكَ الْكِتابُ
[ البقرة ]
ألم ( 1 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ( 2 ) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ
[ آل عمران ] .
المص ( 1 ) كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ
[ الأعراف ] .
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ
[ الحجر ] .
طه ( 1 ) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ( 2 )
[ طه ]
طسم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ *
[ النمل ] .
يس ( 1 ) وَالْقُرْآنِ
.
ص وَالْقُرْآنِ
.
حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ
[ الجاثية ] .
ق وَالْقُرْآنِ
إلّا ثلاث سور : العنكبوت ، والروم ، ون ، ليس فيها ما يتعلّق به ، وقد ذكرت حكمة ذلك في « أسرار التنزيل » . وقال الحرالي « 1 » في معنى حديث : « أنزل القرآن على سبعة أحرف : زاجر ، وآمر ، وحلال ، وحرام ، ومحكم ، ومتشابه ، وأمثال » « 2 » . اعلم أنّ القرآن منزّل عند انتهاء الخلق ، وكمال كلّ الأمر ، بدأ : فكان المتحلي به جامعا لانتهاء كلّ خلق ؛ وكمال كلّ أمر ، فلذلك هو صلّى اللّه عليه وسلّم قسيم الكون ، وهو الجامع الكامل ، ولذلك كان خاتما ، وكتابه كذلك ، وبدأ المعاد من حين ظهوره ، فاستوفى صلاح هذه الجوامع الثلاث التي قد خلت في الأولين بداياتها ، وتمت عنده غاياتها : « بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق » « 3 » . وهي صلاح الدّنيا والدين والمعاد التي جمعها قوله عليه الصلاة والسلام : « اللهمّ أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري ، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي ، وأصلح لي آخرتين التي إليها معادي » « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر البرهان 1 / 168 - 170 . ( 2 ) سبق تخريجه في بحث الأحرف السبعة . ( 3 ) رواه أحمد في المسند 2 / 381 ، والبخاري في الأدب المفرد ( 273 ) ، وابن سعد في الطبقات 1 / 192 ، والحاكم 2 / 613 . قلت : سنده صحيح لغيره - إن شاء اللّه - وانظر الصحيحة 1 / 75 ، ورواه مالك بلاغا ، حديث رقم ( 904 ) 2 / 904 . ( 4 ) رواه مسلم ( 2720 ) ، والبخاري في الأدب ( 668 ) ، والطبراني في الدعاء ( 1455 ) ، والبغوي في الشمائل ( 1178 ) .